محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

95

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

ورأى الطبري هذا ينطوي على كثير من الصواب . فليس من شك أن هناك قدرا كبيرا من القراءة بلهجات القبائل قد عدل عنه في مصحف عثمان . لكن هذا المصحف لا يخلو من قدر من لغات هذه القبائل غير القرشية . والخلاصة التي يمكن أن نخرج بها من هذا البحث ، هي أن الأحرف السبعة كانت - في أرجح الآراء - قراءات للقرآن بلهجات عدد من القبائل ، وأن هذه القراءات لم تكن تتجاوز في الخلاف بينها نواحي لفظية طفيفة ، لا تحل حراما ، ولا تحرم حلالا ، ولا تدعو إلى ترك أمر أو تنهي عن مباح . ومع أن كتابة المصحف قد غلبت فيها لغة قريش ، وهجر غيرها من اللغات ، فإن قدرا من لغات القبائل الأخرى . قد بقي في مصحف عثمان .