محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

85

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

« إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف . فإذا علم محلها وصل للتمام ، فيحسب السامع أنها ليست فاصلة « 1 » » . أما الخلاف حول عدد الكلمات وعدد الحروف فلا يفيدنا كثيرا أن نتحدث عنه . المعنى الاصطلاحي لكلمتي « سورة » و « آية » قال الطبري : ( تسمى كل سورة من سور القرآن « سورة » وتجمع « سورا » على تقدير « خطبة وخطب » ، « غرفة وغرف » . والسورة بغير همز : المنزلة من منازل الارتفاع . ومن ذلك سور المدينة ، سمي بذلك الحائط الذي يحويها ، لارتفاعه على ما يحويه . غير أن « السورة » من سور المدينة لم يسمع في جمعها سور ، كما سمع في جمع سورة من القرآن « 2 » ) . وسميت كذلك لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسور . أما حدها الاصطلاحي فهي أنها « قرآن يشتمل على آي ذوات فاتحة وخاتمة . وأقلها ثلاث آيات « 3 » » . وأطول السور سورة البقرة وأقصرها سورة الكوثر . وقد همز بعضهم السورة من القرآن فقال : السؤرة . وتأويلها في لغة من همزها : القطعة التي قد أفضلت من القرآن عما سواها وأبقيت ، وذلك أن سؤر كل شيء البقية منه تبقى بعد الذي يؤخذ منه « 4 » . والرأي الأصوب عدم الهمز . وأما الآية من آي القرآن ، فإنها تحتمل وجهين في كلام العرب : أحدهما : أن تكون سميت آية ، لأنها علامة يعرف بها تمام ما قبلها

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 252 . ( 2 ) تفسير ، ج 1 ، ص 104 ، 105 . ( 3 ) الزركشي : البرهان ، ج 1 ، ص 264 . ( 4 ) الطبري : تفسير ، ج 1 ، 105 .