محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

351

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ، كِراماً كاتِبِينَ « 1 » . يقول : « ومن الغيب الذي يجب علينا الإيمان به ما أنبأنا به في كتابه : أنّ علينا حفظة يكتبون أعمالنا حسنات وسيئات ، ولكن ليس علينا أن نبحث عن حقيقة هؤلاء ، ومن أي شيء خلقوا ، وما هو عملهم في حفظهم وكتابتهم ، هل عندهم أوراق وأقلام ومواد كالمعهود عندنا . . . وهو يبعد فهمه ؟ أو هناك ألواح ترسم فيها الأعمال ؟ وهل الحروف والصور التي ترسم هي على نحو ما نعهد ؟ أو إنما هي أرواح تتجلى لها الاعمال فتبقى فيها بقاء المداد في القرطاس إلى أن يبعث اللّه الناس ؟ كل ذلك لا نكلف العلم به ، وإنما نكلف الإيمان بصدق الخبر وتفويض الأمر في معناه إلى اللّه ، والذي يجب علينا اعتقاده من جهة ما يدخل في عملنا ، هو : أنّ أعمالنا تحفظ وتحصى ، لا يضيع منها نقير ولا قطمير » « 2 » . وعندما تعرّض لقول اللّه تعالى أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ، إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ « 3 » نجده يقول : « وقد يروي المفسرون هنا حكايات في تصوير إرم ذات العماد ، كان يجب أن ينزه عنها كتاب اللّه ، فإذا وقع إليك شيء من كتبهم ، ونظرت في هذا الموضع منها ، فتخط ببصرك ما تجده في وصف إرم ، وإياك أن تنظر فيه » « 4 » . معالجة القضايا الاجتماعية والأستاذ الإمام يقف عند بعض آيات القرآن التي يمكن أن تؤخذ منها طرق

--> ( 1 ) سورة الانفطار 10 و 11 ( 2 ) تفسير جزء ( عم ) ص 36 ( 3 ) سورة الفجر 6 ، 7 ( 4 ) تفسير جزء ( عم ) ص 79