محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
322
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 1 » . يبذل مجهودا كبيرا لاستخلاص وجوب إمامة علي رضي اللّه عنه من هذه الآية ، فنجده أولا يتكلم عن المعاني اللغوية لبعض مفردات الآية فيفسر الولي بقوله « الولي هو الذي يلي النصرة والمعونة ، والولي هو الذي يلي تدبير الأمر . يقال : فلان ولي أمر المرأة إذا كان يملك تدبير نكاحها . وولي الدم من كان إليه المطالبة بالقود والسلطان ولي امر الرعية . ويقال لمن يرشحه للخلافة عليهم بعده ولي عهد المسلمين . قال الكميت يمدح عليا : ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ثم فسّر الركوع وذكر الإعراب ، ثم ذكر سبب النزول فقال : ( . . . بينا عبد اللّه بن عباس جالس على شفير زمزم يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا قال الرجل : قال رسول اللّه ، فقال ابن عباس ، سألتك باللّه من أنت ؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بهاتين وإلا صمّتا ، ورأيته بهاتين وإلا عميتا يقول ( عليّ قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، ومنصور من نصره ، ومخذول من خذله ) أما إني صليت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع السائل يده إلى السماء فقال : اللهم إني سألت في مسجد رسول اللّه فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي راكعا فآوى بخنصره اليمين إليه - وكان يتختم فيها - فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بعين رسول اللّه ( صلى ) فلما فرغ النبي من صلاته رفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال
--> ( 1 ) سورة المائدة 55