محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

285

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

وهذا القول الذي قاله مجاهد ، قول لظاهر ما دل عليه كتاب اللّه مخالف الخ » « 1 » رأي ابن جرير في الأسانيد : كان غالبا لا يتعقب الأسانيد بتصحيح أو بتضعيف ، وإن كان يلتزم في تفسيره ذكر الروايات بأسانيدها ، وهو ذات الأسلوب الذي سار عليه في تاريخه . ومع هذا فابن جرير يقف من السند أحيانا موقف الناقد البصير ، فيعدل من يعدل من رجال الاسناد ، ويجرح من يجرح منهم ، ويرد الرواية التي لا يثق بصحتها ، ويعطي رأيه المناسب فيها ، فمثلا : عند تفسيره لقول اللّه تعالى في الآية ( 94 ) من سورة الكهف فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا يقول « روي عن عكرمة في ذلك - بشأن ضم السين وفتحها في كلمة « سدّا » ما حدثنا به أحمد بن يوسف ، قال : حدثنا القاسم ، قال : حدثنا حجاج عن هارون ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : ما كان من صنعة بني آدم فهو السدّ يعني بفتح السين . وما كان من صنع اللّه فهو السدّ ، ثم يعقب على هذا السند فيقول : وأما ما ذكر عن عكرمة في ذلك ، فإن الذي نقل ذلك عن أيوب هارون ، وفي نقله نظر ، ولا نعرف ذلك عن أيوب من رواية ثقات أصحابه » . « 2 » رأي ابن جرير في القراءات نرى أن ابن جرير يعنى بذكر القراءات وينزلها على المعاني المختلفة ، وغالبا ما يرد القراءات التي لا تعتمد على الأئمة المعتبرين عنده وعند علماء القراءات ، وكذلك تلك التي تقوم على أصول مضطربة بما يكون فيها من تغيير وتبديل لكتاب

--> ( 1 ) تفسير ابن جرير ج 1 ( 2 ) تفسير ابن جرير ج 16