محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
28
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
المؤلفة في متشابه القرآن ، والكتب المؤلفة في هجاء المصاحف ، والكتب المؤلفة في مقطوع القرآن وموصوله ، والكتب المؤلفة في أجزاء القرآن ، والكتب المؤلفة في فضائل القرآن ، والكتب المؤلفة في عدد آي القرآن ، والكتب المؤلفة في ناسخ القرآن ومنسوخه ، والكتب المؤلفة في نزول القرآن ، والكتب المؤلفة في أحكام القرآن ، والكتب المؤلفة في معان شتى من القرآن . كل هذه الأبحاث كانت موضوعا لكثير من المؤلفات في فترة لم تتجاوز عام 377 ه ، وهو عام الانتهاء من كتاب الفهرست لابن النديم . وقد زادت القرون التالية على ما ذكره صاحب الفهرست ألوفا من المؤلفات التي تتناول بالدراسة كتاب اللّه العزيز . وقد فهم بعض الباحثين من عبارة « علوم القرآن » مفهوما ينطوي على كثير من التجوز والتأويل . ذلك لأنّهم يرون أن علوم القرآن تعني كل ما يمكن أن يشير إليه من مختلف المعارف وما يدل عليه من المعلومات . وقد ظهر ذلك في اتجاه بعض المحدثين إلى محاولة ربط القرآن بما تطور في زماننا هذا من علوم تجريبية وما ظهر من مخترعات آلية . وليس هذا الاتجاه مما يخدم الدراسات القرآنية ، ولا يجوز أن يقحم على كتاب اللّه المعجز . فما ذا يكون لو ربطنا بالتأويل البعيد بين نظرية علمية اشتهرت وبين نص قرآني ، ثم ظهر بطلان هذه النظرية ، كما يحدث في كثير من الأحيان . وقد كتب في هذا الموضوع أستاذ فاضل من أساتذة الأزهر هو الشيخ محمد الزرقاني كلاما أحبّ أن أنقله لكم لأطلعكم على رأي رجل متنور من رجال الدين حول هذا الموضوع . يقول : « إن القرآن كتاب هداية وإعجاز ، من أجل هذين المطمحين نزل ، وفيهما تحدث ، وعليهما دل ، فكل علم يتصل بالقرآن من ناحية قرآنيته ، أو يتصل به من ناحية هدايته وإعجازه فذلك من علوم القرآن . وهذا ظاهر في العلوم الدينية والعربية .