محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

265

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

يدل على أن كتابتهم لما كتبوه ذنب عظيم بانفراده ، وكذلك أخذهم المال عليه ، فلذلك أعاد ذكر الويل في الكسب . وقد اختلف في تفسير قوله تعالى : مِمَّا يَكْسِبُونَ هل المراد ما كانوا يأخذون على هذه الكتابة والتحريف فقط أو المراد بذلك سائر معاصيهم ، والأقرب في نظام الكلام أنه راجع إلى المذكور من المال المأخوذ على هذا الوجه ، فالعبارة معناها : عذاب لهم وخزي لهم مما يجمعون من المال الحرام والرشى التي يأخذونها من العوام . 80 - وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ، أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ وَقالُوا أي قالت اليهود . لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ أي لن تصيبنا إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً أي إلا أياما قلائل ، كقوله تعالى : دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ ( يوسف : 20 )