محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
257
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
يعبر عن هذا المعنى ، وهو براءة لونها الأصفر من امتزاجه بغيره من الألوان . قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ يعني الآن ظهرت حقيقة ما أمرنا به ، وتميزت البقرة المطلوبة عن غيرها . فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ يعبر هذا القول عن نوع من تردد اليهود في القيام بالذبح المطلوب ، وذلك يمكن أن يفسر بأنهم استكثروا الثمن الذي كان عليهم دفعه لقاء هذه البقرة فترددوا ، أو لأنهم خافوا انكشاف أمر جريمة القتل ، فترددوا في تنفيذ الأمر الإلهي . 72 - وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَادَّارَأْتُمْ فِيها فاختلفتم واختصمتم في شأنها ، لأن المتخاصمين يدرأ بعضهم بعضا ، أي يدفعه ويزحمه . أو تدافعتم بمعنى طرح قتلها بعضكم على بعض . أو دفع بعضكم بعضا عن البراءة واتهمه . وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ أي مظهر لا محالة ما كتمتم من أمر القتل . 73 - فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ