محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

229

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ أي أنهم يوقنون بالعودة إلى اللّه . وقد استدل أهل السنة بقوله مُلاقُوا رَبِّهِمْ على جواز رؤية اللّه تعالى . أما المعتزلة فقالوا : لفظ اللقاء لا يفيد الرؤية . قال تعالى : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً وقال : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وهو قول موجه إلى الكافر والمؤمن . وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ المراد من الرجوع إلى اللّه تعالى الرجوع إلى حيث لا يكون لهم مالك سواه ، وأن لا يملك لهم أحد غيره نفعا ولا ضرا ، فيكون ما توهموه من نفع عند غير اللّه قد تكشفت حقيقته ، وغدا هباء لا طائل وراءه . 47 - يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ أعاد اللّه هذا الكلام مرة أخرى توكيدا للحجة عليهم ، وتحذيرا لهم من عواقب محاربة النبي محمد . وقد قرن قوله هذا بالوعيد الذي احتوته الآية التالية ، وفيها قوله تعالى :