محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
217
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
امرأ ينمي الإرادة الإنسانية ، في مواجهة الرغبات والشهوات . وكأن هذا التدريب على استخدام الإرادة كان إكمالا لخلق آدم . 36 - فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها بمعنى أذهبهما عنها وأبعدهما . وقيل إن المعنى هو : فحملها الشيطان على الزلّة بسببها أي فأصدر الشيطان زلتهما عنها . وقرئ فأزالهما أي فأبعدهما . وقد ذكر القرآن بعض ما وسوس به الشيطان لآدم وحواء . قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 7 : 20 ) فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ من النعيم والكرامة ، أو من الجنة . وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ قيل إن هذا خطاب لحواء وآدم وإبليس ، والصحيح أنه لآدم وحواء ، والمراد