محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
20
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
وقد قيل إن اسم القرآن مشتق من القرء بمعنى الجمع لأنه جمع ثمرات الكتب السابقة . والرأي الأول أصح . وقد ذهب الإمام الشافعي إلى أنّ لفظ القرآن ليس مشتقا ولا مهموزا ، وأنه قد ارتجل وجعل علما للكتاب المنزل ، كما أطلق اسم التوراة على كتاب موسى والإنجيل على كتاب عيسى . وليس لهذا الرأي ما يدعمه ، كما أنه لم يلق قبولا عند غير الشافعي ، فيما أعلم . ومن أسماء القرآن أيضا « الفرقان » قال تعالى : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً وهناك سورة كاملة تدعى سورة الفرقان وهذا الاسم يعني أنه الكلام الذي يفرق بين الحق والباطل ، أو أنه الكلام الذي نزل على الرسول مفرقا ، أي منجّما . وكم كان في ذلك التنجيم من حكم بالغة ، سوف ندرسها ، حينما نتحدث عن نزول القرآن . ومن أشهر أسماء القرآن « الكتاب » و « الذكر » و « التنزيل » . قال تعالى : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ ( آل عمران 3 )