ابن الجوزي
94
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
باب عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه ونقطه . [ فصل : عدد سور القرآن ] أما سوره : فقال أبو الحسين بن المنادي : جميع سور القرآن في تأليف زيد بن ثابت على عهد الصديق وذي النورين مائة وأربع عشرة سورة ، فيهن الفاتحة والتوبة والمعوذتان ، وذلك هو الذي في أيدي أهل قبلتنا . وجملة سوره على ما ذكر عن أبي بن كعب مائة وست عشرة سورة . وكان ابن مسعود يسقط المعوذتين ، فنقصت جملته سورتين عن جملة زيد . وكان أبيّ بن كعب [ يلحقهما ] « 1 » ويزيد إليهما سورتين ، وهما : « الحفدة » ، والخلع . إحداهما : « اللّهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك . . » ، وهي سورة « الخلع » . والأخرى : « اللّهمّ إيّاك نعبد . . . » وهي سورة « الحفدة » . فزادت جملته على جملة زيد سورتين ، وعلى جملة ابن مسعود أربع سور ، وكلّ أدّى ما سمع ، ومصحفنا أولى بنا أن نتّبع . فصل : [ مذاهب البلدان في عد آي القرآن ] وأما عدد آي القرآن : فمختلف فيها أيضا على حسب اختلاف العادّين ، والعدد [ ق 14 / ب ] منسوب إلى خمسة بلدان : مكة والمدينة والكوفة والبصرة والشام . والعدد المكيّ منسوب إلى مجاهد بن جبر ، وعبد اللّه بن كثير . والمدنيّ على ضربين : مدنيّ أوّل ، ومدنيّ أخير .
--> ( 1 ) في « الأصل » : « يلحقها » ، والمثبت من « ط » ، وهو الصواب .