ابن الجوزي

81

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

بالزاء « 1 » ، [ وكذلك : حَتَّى ] « 2 » إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ [ سبأ : 23 ] ، وقرئ : فزغ بالغين « 3 » . والرابع : اختلاف في صورة الكلمة في الكتاب دون المعنى . كقوله : إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [ يس : 29 ] . وقرئ إلا زقية « 4 » . والخامس : الاختلاف بتقديم الكلمة وتأخيرها . كقوله : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ [ ق : 19 ] ، وقرئت : وجاءت سكرة الحقّ بالموت « 5 » . والسادس : اختلاف يغير [ صورة الكلمة ] « 6 » [ ق 10 / ب ] ومعناها ، كقوله :

--> ( 1 ) كذا في « الأصل » . والهمزة والياء قريبان في الشّبه من حيث الرسم ؛ فاللّه أعلم . ( 2 ) طمس في « الأصل » واستدرك من « ط » . ( 3 ) قرأ ابن عامر ويعقوب بفتح الفاء والزاي ، وقرأ الباقون بضم الفاء وكسر الزاي . « التذكرة » ( 2 / 624 ) ، و « النشر » ( 2 / 263 ) . ( 4 ) قال القرطبيّ - رحمه اللّه - : « قرأ عبد الرحمن بن الأسود - ويقال : إنه في حرف عبد اللّه كذلك - : إن كانت إلّا زقية واحدة ؛ وهذا مخالف للمصحف ، وأيضا فإنّ اللغة المعروفة زقا يزقو إذا صالح ، ومنه المثل : أثقل من الزّواقي ؛ فكان يجب على هذا أن يكون زقوة ؛ ذكره ابن النحاس . قلت : وقال الجوهري : الزّقو والزّقي مصدر ، وقد زقا الصدى يزقو زقاء . أي صاح ، وكلّ صائح زاق ، والزّقية الصّيحة . قلت : وعلى هذا يقال : زقوة وزقية لغتان ؛ فالقراءة صحيحة لا اعتراض عليها . واللّه أعلم » . « تفسير القرطبي » ( 15 / 21 - 22 ) . ( 5 ) القراءة الثانية وجاءت سكرة الحقّ بالموت - لأبي بكر وابن مسعود - رضي اللّه عنهما . ذكر ذلك القرطبي في « تفسيره » وشرحه ؛ فراجعه . وعند ابن حجر : « في قراءة أبي بكر الصديق وطلحة بن مصرف وزين العابدين : وجاءت سكرة الحقّ بالموت » . « فتح الباري » لابن حجر ( 9 / 28 ) . ( 6 ) طمس في « الأصل » ، واستدرك من « ط » .