ابن الجوزي

78

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

والخامس : الأدوات كقوله : وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا [ البقرة : 102 ] وَلكِنَّ بالتخفيف ، ومثله : وَلكِنَّ الْبِرَّ [ البقرة : 177 ، 189 ] وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى « 1 » [ الأنفال : 17 ] والسادس : اختلاف اللّغات في المد والقصر ، والهمز وتركه والإمالة والتفخيم ، والإدغام والإظهار ، وضم الميمات في الجمع وكسرها ، والهاءات في الكنايات وكسرها . والسابع : تغيير اللّفظ من الحاضر إلى الغائب . كقوله : نُؤْتِيهِ و يُؤْتِيهِ « 2 » [ النساء : 114 ] ، وندخله و يُدْخِلْهُ « 3 » [ النساء : 13 ، 14 ]

--> ( 1 ) اختلفوا في وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا وفي الأوليين من « الأنفال » وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ [ 17 ] وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ 17 ] فقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف النون من ( ولكن ) ورفع الاسم بعدها . وكذلك قرأ نافع وابن عامر من البقرة وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ [ 177 ] وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى [ 189 ] في الموضعين من هذه السورة . وكذلك قرأ حمزة والكسائي وخلف وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ من سورة « يونس » [ 44 ] ، وقرأ الباقون بالتشديد والنصب في الستة . « التذكرة » ( 2 / 319 - 320 ) ، و « النشر » ( 2 / 165 ) . ( 2 ) قرأ أبو عمرو ، وحمزة ، وخلف يُؤْتِيهِ بالياء ، وقرأ الباقون بالنون ، واتفقوا على الحرف الأول وهو فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ [ النساء : 74 ] أنه بالنون لبعد الاسم العظيم عن فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ فلم يحسن فيه الغيبة كحسنه في الثاني لقربه . « التذكرة » ( 2 / 388 ) ، و « النشر » ( 2 / 189 ) . ( 3 ) اختلفوا في يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ [ 13 ] و يُدْخِلْهُ ناراً [ 14 ] هنا وفي « الفتح » : يُدْخِلْهُ [ 17 ] و يُعَذِّبْهُ [ 17 ] ، وفي « التغابن » : يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ [ 9 ] ، وفي « الطلاق » : يُدْخِلْهُ [ 11 ] ؛ فقرأ المدنيّان وابن عامر بالنون في الخمسة ، وقرأ الباقون بالياء فيهنّ . « التذكرة » ( 2 / 374 ) ، و « النشر » ( 2 / 186 ) .