ابن الجوزي
50
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
وقال الحسن بن ثواب : « سألت [ ق 4 / أ ] أحمد بن حنبل - رضي اللّه عنه - :
--> وقال إسماعيل بن أبي أويس « 1 » : « سمعت مالك بن أنس يقول : القرآن كلام اللّه - عز وجل - ، وكلام اللّه تعالى من اللّه سبحانه ، وليس من اللّه جلّ وعلا شيء مخلوق » . ( ( هامش : ( 1 ) « الشريعة » للآجري ( ص / 79 ) ، و « الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية - الرد على الجهمية » لابن بطة ( 2 / 38 رقم 230 ) ، و « شرح الاعتقاد » لأبي القاسم اللالكائي ( 2 / 249 رقم 410 ) . ) ) وفي لفظ عن ابن أبي أويس « 2 » قال : « سمعت خالي مالك بن أنس ، وجماعة من العلماء بالمدينة ، وذكروا القرآن ؛ فقالوا : كلام اللّه عز وجل ، وهو منه ، وليس من اللّه عز وجل شيء مخلوق » اه وقال ميمون بن يحيى البكري « 3 » : « قال مالك بن أنس : من قال القرآن مخلوق يستتاب ؛ فإن تاب ، وإلّا ضربت عنقه » اه وقال أبو مصعب الزهري « 4 » : « سمعت مالك بن أنس يقول : القرآن كلام اللّه غير مخلوق ، فمن زعم أنه مخلوق ؛ فقد كفر بما أنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، والذي يقف شرّ من الذي يقول » . ( ( هامش : ( 2 ) « السنة » لعبد اللّه بن أحمد ( 1 / 156 رقم 145 ) . ( 3 ) « شرح أصول الاعتقاد » لأبي القاسم اللالكائي ( 2 / 314 رقم 495 ) . ( 4 ) « الإبانة » لابن بطة ( 2 / 47 - 48 رقم 241 ) ، و « شرح أصول الاعتقاد » لأبي القاسم اللالكائي ( 2 / 251 رقم 414 ) ، و « الأسماء والصفات » للبيهقي ( ص / 248 ) . ) ) وقال محمد بن موسى « 5 » : « كنت عند مالك بن أنس ؛ إذ جاءه رجل من أهل المغرب ؛ فقال : يا أبا عبد اللّه ! اشفني شفاك اللّه ، ما تقول ؟ فقال : كلام اللّه غير مخلوق » اه وهذا مذهب الشافعي رحمه اللّه أيضا . ( ( هامش : ( 5 ) رواه ابن بطة في « الإبانة » ( 2 / 13 - 14 رقم 196 - الرد على الجهمية ) من رواية عبد اللّه بن هارون قال : سمعت محمد بن موسى . . . به . وعبد اللّه بن هارون هو أبو علقمة الفروي الصغير ، له ترجمة في « كنى التهذيب » وهو متروك الحديث كما قال الدارقطني . وقال أبو أحمد الحاكم : منكر الحديث . وراجع بقية أقوالهم فيه في « تهذيب التهذيب » لابن حجر ( 12 / 172 - 173 ) . وقد ثبت ذلك عن مالك من الوجوه السابقة والحمد للّه تعالى . ) ) راجع : « الإبانة » لابن بطة ( 2 / 51 - 52 رقم 249 - 250 ) ، و « شرح أصول الاعتقاد » لأبي القاسم اللالكائي ( 2 / 252 - 255 رقم 418 - 425 ) . وكذلك : « الشريعة » للآجري ( ص / 81 - 82 ) ، و « الاعتقاد » ( ص / 108 - 109 ) و « الأسماء والصفات » ( ص / 251 - 252 ، 257 - 258 ) كلاهما للبيهقي رحمه اللّه . وسيأتي ذلك عن غيرهما من الأئمة أيضا ؛ رحمة اللّه على الجميع .