ابن الجوزي
42
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
وروي عن أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - « أنه خرج إلى قريش بقوله
--> وقال الترمذيّ : « حديث غريب صحيح » ، كذا في « الجامع » له ، والذي في « تحفة الأشراف » ( 2 / 175 ) عنه : « حسن صحيح » ، وهكذا نقله عنه ابن كثير في « البداية والنهاية » ( 4 / 363 - تحقيق : د / التركي ، ط : هجر ) . وصحّحه الحاكم على شرطهما . الثاني : من طريق عبد اللّه بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر بنحوه ، وفيه زيادة مطولة . أخرجه أحمد ( 3 / 322 ، 340 ) ، والبزار ( 1756 / كشف الأستار ) ، وابن حبان ( 6274 ) ( 7012 ) ، والحاكم ( 2 / 624 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 8 / 146 ) وفي « الدلائل » ( 2 / 442 - 443 ) . وصحّحه الحاكم . وقال البزار : « قد رواه غير واحد عن ابن خثيم ، ولا نعلمه على « 1 » جابر إلّا بهذا الإسناد » اه يعني بهذا الطول المشار إليه سابقا . ( ( هامش : ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلها : « عن » . ) ) وفي لفظ الحديث : « رسالة ربي » وعند بعضهم : « رسالات ربي » بالجمع ، ولم يذكر « الكلام » في هذا الوجه . الثالث : رواه سفيان ، عن جابر وداود ، عن الشعبي ، عن جابر بلفظ : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم للنقباء من الأنصار : تأووني وتمنعوني ؟ قالوا : نعم ، قالوا : فما لنا ؟ قال : الجنة » . رواه البزار ( 1755 / كشف الأستار ) ، وكذا أبو يعلى ( 3 / 405 رقم 1887 ) . وقال البزار : « لا نعلمه يروى عن الشعبي عن جابر إلّا بهذا الإسناد » اه والحديث ثابت صحيح من طريقه الأولى ، بلفظه الأوّل . وقد احتجّ به أهل السنة والجماعة - رضي اللّه عنهم - على الجهمية ، في إثبات أنّ القرآن كلام اللّه - عز وجل - غير مخلوق . ومنهم عثمان بن سعيد الدارمي في « الردّ على الجهمية » ( ص / 74 ) ، والإمام أحمد في « رسالته التي بعث بها إلى عبيد اللّه بن يحيى » وقد رواها عنه ابنه عبد اللّه في « السّنّة » ( 1 / 134 - فما بعد ، ط : القحطاني ) ، وابنه صالح في « مسائله عنه » ( 2 / 419 - فما بعد ، ط : الهند ) . وكذلك البخاري في « خلق أفعال العباد » ( ص / 40 ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 168 ) وغيرهم من أهل السنة - رضي اللّه عنهم .