ابن الجوزي

256

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

باب ذكر الأوصاف التي شاركت أمتنا فيها الأنبياء ذكر بعض القدماء أن اللّه - عز وجل - وصف أمه محمد صلى اللّه عليه وسلّم بثلاثين وصفا ، عشرة أوصاف منها أوصاف الخليل ، وعشرة أوصاف منها أوصاف [ موسى ] « 1 » الكليم ، وعشرة أوصاف منها أوصاف محمد الحبيب صلى « 2 » اللّه عليهم أجمعين ، فسوى بينهم وبين الخليل والكليم والحبيب في تلك الأوصاف . فأما أوصاف الخليل عليه السلام : فإنه قال في حق الخليل : وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا [ البقرة : 130 ] ، وقال لهذه الأمة : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا [ فاطر : 32 ] . الوصف الثاني : أنه قال للخليل « 3 » : شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ [ النحل : 121 ] ، وقال لهذه الأمة : هُوَ اجْتَباكُمْ [ الحج : 78 ] . والثالث : أنه قال للخليل : وإنّه لفي « 4 » الآخرة لمن الصّالحين [ البقرة : 130 ] ، وقال لهذه الأمة : يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [ الأنبياء : 105 ] . [ و ] « 1 » الرابع : أنه قال للخليل : وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ النحل : 121 ] ، وقال لهذه الأمة : وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ « 5 » الَّذِينَ آمَنُوا [ الحج : 54 ] . [ و ] « 1 » الخامس : أنه قال للخليل : سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [ الصافات : 109 ] ،

--> ( 1 ) من « ط » . ( 2 ) في « ط » : « صلوات » . ( 3 ) في « ط » : « عن الخليل » . ( 4 ) هكذا في « الأصل » ، وفي « ط » : « في » ، وهو الوارد للمصحف . ( 5 ) هكذا في « الأصل » ، وفي « ط » : « لهاد » . وانظر : « النّشر » ( 2 / 245 ) .