ابن الجوزي

168

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

ولا على « قد ، وسوف ، ولما ، وإلا ، وثم » ؛ لأنه من حروف معان يقع « 1 » الفائدة فيما بعدهن . ولا يتم الوقف على « أو ، ولا ، وبل ، ولكن » ؛ لأنهن حروف النسق يعطفن ما بعدهن على ما قبلهن . فأما المضاف « 2 » دون ما أضيف إليه ، فكقوله تعالى : صِبْغَةَ اللَّهِ [ البقرة : 138 ] الوقف على « صبغة » قبيح ؛ لأنها مضافة إلى اللّه ، وكذلك : وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ [ الأنعام : 115 ] ، [ الأعراف : 137 ] ، [ هود : 119 ] الوقف على : كَلِمَتُ قبيح . وأما المنعوت دون النعت ، فكقوله : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الفاتحة : 2 ] [ الوقف على الله غير تام ؛ لأن : رَبِّ الْعالَمِينَ نعته ] « 3 » . وأما الرفع دون المرفوع ، فكقوله : [ قالَ اللَّهُ ] « 3 » الوقف على : [ قالَ ] « 3 » قبيح ؛ لأن الذي بعده مرفوع به ، وأما المرفوع دون الرافع فكقوله [ ق 45 / أ ] : الْحَمْدُ لِلَّهِ الوقف على الْحَمْدُ قبيح ؛ لأنه مرفوع باللام الأولى من اسم : الله وأما الناصب دون المنصوب ، فكقوله : وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ [ هود : 42 ] الوقف على نُوحٌ غير تام ؛ لأن الابن منصوب [ ب نادى ] « 4 » . وأما المنصوب دون الناصب فكقوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ [ الفاتحة : 5 ] الوقف على إِيَّاكَ قبيح ؛ لأنه منصوب ب نَعْبُدُ . وأما المؤكد دون التوكيد فكقوله : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ

--> ( 1 ) في « ط » : « تقع » بالتاء ثالث الحروف . ( 2 ) هذا في « الأصل » ، وفي « ط » « المضاف » . ( 3 ) من « ط » . ( 4 ) من « ط » ، ووقع في « الأصل » : « ينادى » .