ابن الجوزي
15
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
وعني بأمره شيخه ابن الزّاغونيّ ، وعلّمه الوعظ ، واشتغل بفنون العلوم ، وأخذ اللغة عن أبي منصور ابن الجواليقيّ ، وربما حضر مجلسه مائة ألف ، وأوقع اللّه له في القلوب القبول والهيبة . قال : وكان زاهدا في الدّنيا ، متقلّلا منها ، وكان يجلس بجامع القصر والرّصافة وبباب بدر وغيرها . إلى أن قال : وما مازح أحدا قطّ ، ولا لعب مع صبيّ ، ولا أكل من جهة لا يتيقّن حلّها . وقال أبو عبد اللّه ابن الدّبيثيّ في « تاريخه » : شيخنا جمال الدّين صاحب التصانيف في فنون العلوم من التفسير والفقه والحديث والتواريخ وغير ذلك . وإليه انتهت معرفة الحديث وعلومه ، والوقوف على صحيحه من سقيمه ، وكان من أحسن الناس كلاما ، وأتمّهم نظاما ، وأعذبهم لسانا ، وأجودهم بيانا . تفقّه على الدّينوريّ ، وقرأ الوعظ على أبي القاسم العلويّ ، وبورك له في عمره وعلمه ، وحدّث بمصنفاته مرارا ، وأنشدني بواسط لنفسه : يا ساكن الدّنيا تأهّب * وانتظر يوم الفراق وأعدّ زادا للرّحيل * فسوف يحدى بالرّفاق وابك الذّنوب بأدمع * تنهلّ من سحب المآقي يا من أضاع زمانه * أرضيت ما يفنى بباق وسألته عن مولده غير مرّة ، ويقول : يكون تقريبا في سنة عشر ، وسألت أخاه عمر ، فقال : في سنة ثمان وخمس مائة تقريبا . ومن تواليفه « التيسير في التفسير » مجلد ، « فنون الأفنان في علوم القرآن » مجلد ، « ورد الأغصان في معاني القرآن » مجلد ، « النّبعة في القراءات السبعة » مجلد ، « الإشارة في القراءات المختارة » جزء ، « تذكرة المنتبه في عيون المشتبه » ، « الصلف في المؤتلف والمختلف » مجلدان ، « الخطأ والصواب من أحاديث الشهاب » مجلد ، « الفوائد المنتقاة » ستّة وخمسون جزءا ، « أسود الغابة في معرفة الصحابة » ، « النقاب في الألقاب » مجيليد ، « المحتسب في النسب » مجلد ، « المدبّج » مجلد ، « المسلسلات » مجيليد ، « أخاير الذخائر » مجلد ،