ابن الجوزي
123
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
وعدّ البصري : إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً آية [ البقرة : 235 ] ، وتركها المكي والمدني الأول . وعدّ المكي والمدني الأخير والبصري : الْحَيُّ الْقَيُّومُ آية [ البقرة : 255 ] . وعدّ المدني الأول : يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ آية [ البقرة : 257 ] . سورة « آل عمران » : مائتا بلا خلاف في جملتها ، إلا ما حكى بعض الرواة أنها تنقص على عدد أهل الشام ، قال : لأنهم لم يعدوا : حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ آية [ آل عمران : 92 ] ، والأول أصح . واختلفوا في سبع آيات منها ؛ فعدّ الكوفي : ألم آية . وعدّ [ ق 26 / أ ] الكوفي والبصري : وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ آية [ آل عمران : 4 ] . وعدّ الكوفي : ونعلّمه « 1 » الكتاب والحكمة والتّوراة والإنجيل آية [ آل عمران : 48 ] . وعدّ البصري : وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ آية [ آل عمران : 49 ] . وعدّ الشامي والمكي والمدني الأول ، ومن المدني الأخير شيبة ونافع : حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ آية [ آل عمران : 92 ] . وعدّ أبو جعفر وحده من أهل المدينة - وتابعه الشامي - : مَقامِ إِبْراهِيمَ
--> ( 1 ) هكذا بالنون ، وفي رواية حفص : « ويعلّمه » بالياء . قال ابن غلبون : « وقرأ نافع ، وعاصم ، ويعقوب : وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ بالياء ، وقرأ الباقون بالنون . فمن قرأ بالياء لم يبتدئ به ؛ لأنه راجع إلى ما تقدّمه من الإخبار عن اللّه تعالى ، وهو قوله : أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ [ البقرة : 39 ] فلا يقطع منه . ومن قرأ بالنون جاز له أن يبتدئ به ؛ لأنه استئناف إخبار من اللّه عن نفسه بلفظ الجماعة للتعظيم » اه واقتصر ابن الجزري على قوله : « قرأ المدنيان وعاصم ويعقوب بالياء ، وقرأ الباقون بالنون » . « التذكرة » ( 2 / 353 - 354 ) ، و « النشر » ( 2 / 180 ) .