أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

86

فضائل القرآن

الأحول ، عن ابن سيرين ، عن ابن عمر أنه [ كان يقرأ عشر سور في ركعة ] . [ 2 - 21 ] قال عاصم : فذكرت ذلك لأبي العالية ، قال : قد كنت أفعله حتى حدثني من سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لكل سورة حظها من الركوع والسجود » . [ 3 - 21 ] قال أبو عبيد : حدثنا حجاج ، عن شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن لبيبة ، عن ابن عمر أن رجلا أتاه ، فقال : قرأت القرآن في ليلة ، أو قال في ركعة ، فقال ابن عمر : أفعلتموها ؟ لو شاء اللّه لأنزله جملة واحدة ، وإنما فصّله لتعطى كلّ سورة حظّها من الركوع والسجود . [ 4 - 21 ] قال أبو عبيد : وحدثنا عبد اللّه بن صالح قال : حدثني قباث بن رزين ، عن شيخ من المعافر ذكر منه صلاحا وفضلا حدثه أن رجلا يقال له عباد ، كان يلزم عبد اللّه بن عمرو ، وكان امرأ صالحا ، فكان يقرأ القرآن فيقرن بين السور في الركعة الواحدة فبلغ ذلك عبد اللّه بن عمرو ، فأتاه عباد يوما ، فقال له عبد اللّه بن عمرو : يا خائن أمانته ، ثلاث مرات ، فاشتد ذلك على عباد ، فقال : غفر اللّه لك ، أي أمانة بلغك أني خنتها ؟ قال : أخبرت أنك تجمع بين السّور في الركعة الواحدة ، فقال : إني لأفعل ذلك ، فقال : كيف بك يوم تأخذك كل سورة بركعتها وسجدتها ؟ أما إني لم أقل لك إلّا ما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . [ 5 - 21 ] قال أبو عبيد : وحدثنا هشيم قال : أخبرنا سيّار ، عن أبي وائل قال :

--> - الموطأ ( 28 ) . [ 2 - 21 ] ورواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح . وانظر فتح الباري 2 - 212 . [ 3 - 21 ] ورواه الطحاوي 1 - 204 ورجاله ثقات إلا ابن لبيبة فقد اختلف عليه . وتمام الكلام في ( إعلاء السنن ) 4 - 121 . [ 5 - 21 ] ورواه البخاري في صفة الصلاة ، وفضائل القرآن بلفظ ( هذّا كهذّ الشعر انا قد سمعنا القراءة وإني لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثماني عشرة سورة من المفصل ، وسورتين من آل حم ) ومسلم في مسافرين بأتم من البخاري ( هذّا كهذّ الشعر ) يعني سرعة القراءة بغير تأمل كما ينشد الشعر . قال ابن حجر تقدم في باب تأليف القرآن - يعني جمعه - من -