أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
80
فضائل القرآن
حسن الصوت إنما هو طريق الحزن ، والتخويف ، والتشويق . يبين ذلك حديث أبي موسى أن أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استمعن قراءته ، فأخبر بذلك ، فقال : « لو علمت لشوقت تشويقا ، وحبّرت تحبيرا » هكذا وجهه لا الألحان المطربة الملهية وقد روي في ذلك أحاديث مفسّرة مرفوعة وغير مرفوعة . [ 14 - 18 ] قال أبو عبيد : حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، وعن الحسن بن مسلم ، عن طاوس قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أي الناس أحسن صوتا بالقرآن ؟ فقال : « الذي إذا سمعته رأيته يخشى اللّه تعالى » ، أو قال : سئل أي الناس أحسن قراءة ؟ فقال : « الذي إذا سمعته ، رأيته يخشى اللّه » . [ 15 - 18 ] قال أبو عبيد : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ليث ، عن طاوس قال : أحسن الناس صوتا بالقرآن أخشاهم للّه تعالى . [ 16 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثني نعيم بن حماد ، عن بقية بن الوليد ، عن حسين بن مالك الفزاري قال : سمعت شيخا يكنى أبا محمد يحدّث عن حذيفة ابن اليمان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين ، وسيجيء قوم من بعدي يرجّعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنّوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم ، وقلوب الذين يعجبهم شأنهم » . [ 17 - 18 ] قال أبو عبيد : وحدثنا يزيد ، عن شريك ، عن أبي اليقظان عثمان
--> [ 14 - 18 ] ورواه ابن المبارك في ( الزهد ) 38 ، وذكره ابن كثير في فضائل القرآن 58 ، وطاوس تابعي ، فالخبر مرسل . [ 15 - 18 ] عزاه العراقي إلى ابن حبان مرفوعا ، ورواه ابن أبي شيبة في الفضائل ، وانظر ( الدر ) 6 - 277 . [ 16 - 18 ] ورواه رزين ، والحكيم الترمذي في ( نوادر الأصول ) والطبراني في الأوسط . أنظر ( مجمع الزوائد ) 7 - 169 . [ 17 - 18 ] ورواه أحمد 2 - 494 ، والبخاري مختصرا في ( التاريخ الكبير ) وفي اسناده عمير البجلي . وهو ضعيف ، أنظر ( الأباطيل ) للجورقاني بالراء لا بالزاي 2 - 311 .