أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
65
فضائل القرآن
عن عطاء ، عن عبيد بن عمير قال : صلى بنا عمر بن الخطاب كرم اللّه وجهه صلاة الفجر ، فافتتح سورة يوسف ، فقرأها ، حتى إذا بلغ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ [ يوسف : 84 ] ، بكى حتى انقطع فركع . قال أبو عبيد : وفي غير هذا الحديث أنه لما انتهى إلى قوله تعالى قال : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [ يوسف : 86 ] بكى حتى سمع نشيجه من وراء الصفوف . [ 7 - 13 ] وحدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن سليمان بن سحيم قال : أخبرني من رأى ابن عمر يصلي وهو يترجح ويتمايل ، ويتأوّه ، حتى لو رآه غيرنا ممن يجهله ، لقال : أصيب الرجل ، وذلك لذكر النار إذا مرّ بقوله تعالى : وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً [ الفرقان : 13 ] ، أو شبه ذلك . [ 8 - 13 ] وحدثنا أبو عبيد قال : وحدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عيسى بن سليم ، عن أبي وائل أنه قال : خرجنا مع عبد اللّه بن مسعود رحمة اللّه عليه ، ومعنا الربيع بن خثيم ، فمررنا على حداد ، فقام عبد اللّه ينظر إلى حديدة في النار ، فنظر الرّبيع إليها ، فتمايل ليسقط ، ثم إن عبد اللّه مضى كما هو ، حتى أتينا على شاطئ الفرات على أتون ، فلما رآه عبد اللّه والنار تلتهب في جوفه ، قرأ هذه الآية : إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً إلى قوله تعالى : دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً [ الفرقان : 12 - 13 ] قال : فصعق الربيع ، فاحتملناه ، فجئنا به إلى أهله ، قال : ورابطه عبد اللّه إلى الظّهر ، فلم يفق ، فرابطه إلى المغرب ، فأفاق ورجع عبد اللّه إلى أهله . [ 9 - 13 ] حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد اللّه بن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن
--> [ 7 - 13 ] ورواه أبو نعيم في ( الحلية ) 1 - 305 . [ 8 - 13 ] ورواه أبو نعيم في ( الحلية ) 4 - 107 . [ 9 - 13 ] ورواه ابن المبارك في ( الزهد ) 32 . وأبو نعيم في ( الحلية ) 3006 .