أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

34

فضائل القرآن

قال : كتبت إلى ميمون بن مهران بعد طاعون كان ببلاده أسأله عن أهله ، فأتاني كتابه : [ كتبت إليّ تسألني عن أهلي ، وإنه مات من حامّتي سبعة عشر ، وإني أكره البلاء إذا أقبل ، فإذا أدبر لم يسرني أنه لم يكن ، وعليك بكتاب اللّه تعالى ، فإنّ الناس قد بهوا به واختاروا عليه الأحاديث : أحاديث الرجال ، ولا تمارين عالما ، ولا جاهلا ، فإنك إذا ماريت الجاهل خشّن صدرك ، ولم يعطك ، وإذا ماريت العالم خزن عنك علمه ولم يبال ما صنعت ] . [ 22 - 3 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا الحسن بن محمد البلخي ، عن أبي سنان الشامي ، عن عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه ، أنه وضع رجله في الغرز ، ثم قال - أحسبه قال لأصحابه - : إياي والمزاح ، فإنه يجرّ القبيحة ، ويورث الضغينة ، وتحدثوا بكتاب اللّه ، فإن ثقل عليكم ، فأحاديث الرجال ، اندفعوا على اسم اللّه . 4 - باب فضل اتباع القرآن وما في العمل به من الثواب وفي تضييعه من العقاب [ 1 - 4 ] حدثنا أبو عبيد ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا زياد بن مخراق ، عن أبي إياس ، عن أبي كنانة ، عن أبي موسى الأشعري رحمه اللّه ، أنه قال : [ إن هذا القرآن كائن لكم ذكرا ، وكائن لكم أجرا ، وكائن عليكم وزرا ، فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن ، فإنه من يتّبع القرآن يهبط به على رياض الجنة ، ومن يتّبعه القرآن ، يزخّ في قفاه حتى يقذفه في نار جهنم ] .

--> - في نفوسهم ، ومنه ( عليك بكتاب اللّه فإن الناس قد بهئوا به واستخفوا عليه أحاديث الرجال ) . أبو عبيد روى بهوا به غير مهموز ، وهو مهموز ا ه مجمع بحار الأنوار 1 - 230 ، وأنظر النهاية 1 - 164 . [ 22 - 3 ] ذكره ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه تعالى . [ 1 - 4 ] ورواه ابن أبي شيبة في الفضائل 484 ، والدارمي في الفضائل 2 - 434 ، ومعنى يزخ : يدفع .