أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
29
فضائل القرآن
[ 5 - 3 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن قباث بن رزين ، عن علي بن رباح اللّخمي ، عن عقبة بن عامر ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما ونحن في المسجد نتدارس القرآن . فقال : « تعلموا كتاب اللّه عز وجل واقتنوه » قال : وحسبت أنه قال : « وتغنوا به ، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من المخاض من العقل » . [ 6 - 3 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، مثل ذلك ، إلا أنه قال : « واقتنوه وتغنّوا به » ولم يشك فيه . [ 7 - 3 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا أبو اليمان ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم ، عن المهاجر بن حبيب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أهل القرآن لا توسّدوا القرآن ، وأتلوه حق تلاوته آناء الليل والنهار ، وتقنوه وتغنوه ، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون » . قال أبو عبيد : « تغنّوه » ، يقول : اجعلوه غناكم من الفقر ، ولا تعدّوا
--> [ 5 - 3 ] ورواه البخاري في فضائل القرآن ، ولفظه عنده ( إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقّلة ) الحديث والمعقّلة : المشدودة بالعقال وهو الحبل الذي يشدّ في ركبة البعير ا ه عن فتح الباري 9 - 65 ، ورواه مسلم ، بزيادة ، ورواه أحمد في الفضائل ، وابن أبي شيبة فيه ، 476 ، عن ابن عمر ، وعن أبي موسى ، وعن ابن مسعود رضي اللّه عنهم . [ 6 - 3 ] ورواه أحمد 4 - 46 ، والدارمي في فضائل القرآن ، وابن كثير في فضائل القرآن 43 . [ 7 - 3 ] ورواه أحمد بسنده ، وفيه أن شريحا الحضرمي رضي اللّه عنه ذكر عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال ( ذاك رجل لا يتوسد القرآن ) قال الشيخ البنا رحمه اللّه تعالى : قال صاحب النهاية يحتمل أن يكون مدحا ، وذما فالمدح معناه أنه لا ينام الليل عن القرآن ولم يتهجد به فيكون القرآن متوسدا معه ، بل يداوم قراءته ، ويحافظ عليها . أو ذم بمعنى انه : لا يحفظ من القرآن شيئا ، ولا يديم قراءته ، فإذا نام لم يتوسده معه ، وأراد بالتوسد : النوم . ومن الأول - يعني المدح - ( لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته ) . والحديث الآخر ( من قرأ ثلاث آيات في ليلة لم يكن متوسدا للقرآن ) . ومن الثاني - يعني الذم - حديث أبي الدرداء قال له رجل : إني أريد أن أطلب العلم وأخشى أن أضيعه فقال : لأن تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل ا ه 18 - 11 والنهاية 5 - 183 ، ومجمع بحار الأنوار 5 - 50 .