أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

232

فضائل القرآن

عروة ، عن عائشة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « كان إذا مرض يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث » . [ 6 - 60 ] حدثنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري : أنّ نفرا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مروا بحيّ من أحياء العرب ، فلدغ رجل منهم فقالوا : هل فيكم من راق ؟ فرقاه رجل منهم بأم الكتاب ، فأعطي قطيعا من غنم ، فأبى أن يقبله ، فقدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكروا ذلك له ، فقال : « من أخذ برقية باطل ، لقد أخذت برقية حق ، خذوا واضربوا لي معكم بسهم » . [ 7 - 60 ] حدثنا مروان بن معاوية ويزيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه إني رقيت فلانا كانت به ريح فبرأ ، واللّه إن رقيته إلا بالقرآن ، فأمر لي بقطيع من الغنم أفآخذه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أخذ برقية باطل ، لقد أخذت برقية حق » . [ 8 - 60 ] حدثنا يحيى بن سعيد ويزيد ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمرة ، عن عائشة : أن أبا بكر دخل وعندها يهودي يرقيها ، فقال : [ ارقها بكتاب

--> بركتها ) . ورواه مالك ، والنفث : النفخ ليس فيه ريق . [ 6 - 60 ] ورواه البخاري في كتاب الإجارة ، ومسلم في اسلام ، وغيرهما . [ 7 - 60 ] ورواه أبو داود في البيوع ، والطب ، وفي مسلم قال عوف بن مالك فقلنا يا رسول اللّه كيف ترى في ذلك فقال ( اعرضوا عليّ رقاكم ) . ثم قال ( لا بأس بما ليس فيه شرك ) وفي لفظ آخر ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ) . قلت فالرقية بالقرآن والسنة والكلام المفهوم ، والدعاء مشروع ، لا بألفاظ الشرك ، أو الأسماء المبهمة وأسماء الجن . واللّه أعلم . [ 8 - 60 ] ورواه مالك ، وفيه ( وهي تشتكي ويهودية ترقيها ) . وليس يهودي قيل المراد بكتاب اللّه القرآن قال الامام الزرقاني فتجوز الرقية بالقرآن وبأسماء اللّه تعالى وصفاته باللسان العربي وبما يعرف معناه بشرط اعتقاد أن الرقية لا تؤثر بنفسها بل بتقدير اللّه تعالى . وقال محمد بن الحسن لا بأس بالرقى بما في القرآن وما كان من ذكر اللّه تعالى ، فأما ما كان لا يعرف من الكلام فلا ينبغي أن يرقى به . عن ( أوجز المسالك ) 14 - 386 .