أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

207

فضائل القرآن

تعالى : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا [ مريم : 24 ] قال : كان واللّه سريا يعني عيسى ، قال : فقال له خالد بن صفوان : يا أبا سعيد : إن العرب تسمى الجدول : السرى ، فقال : صدقت . [ 28 - 52 ] قال أبو عبيد : فهذه الأحاديث التي فيها ذكر القبائل ، والاحتجاج يبين لك معنى السبعة أحرف : أنها إنما هي اللغات ، وقد حمل بعض الناس معناها على الحديث الآخر : « نزل القرآن في سبع : حلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وخبر ما قبلكم وخبر ما بعدكم ، وضرب الأمثال » . قال أبو عبيد : وقد عرفت هذا الحديث سمعت حجاجا يحدثه ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سلمة بن أبي سلمة ، عن أبيه : يرفعه وليس هذا من ذلك في شيء ، إنما هذا ان القرآن نزل في سبع ومعناه : سبع خصال أو سبع خلال ، وتلك الأحاديث إنما هي : نزل القرآن على سبعة أحرف ، والأحرف لا معنى لها إلا اللغات ، مع أن تأويل كل حديث منها بيّن في الحديث نفسه ، ألا ترى أن عمر قال : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأ ، فكذلك حديث أبيّ بن كعب حين اختلف هو وغيره في القراءة ، ومنه اختلاف عبد اللّه مع غيره ، ومثله حديث عمرو بن العاص ، أفلست ترى اختلافهم ، إنما كان في الوجوه والحروف التي تفرق فيها الألفاظ ، فأما التأويل فلم يختلفوا فيه ، يبيّنه حديث أبي عبد اللّه . [ 29 - 52 ] حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : قال عبد اللّه إني سمعت القراء ، فوجدتهم متقاربين ، فاقرءوا كما علمتم ، فإنما هو كقول أحدكم : هلم وتعال . [ 30 - 52 ] حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : إنما

--> [ 28 - 52 ] وقال القرطبي : 1 - 46 ، وقال ابن عطية : وهذا ضعيف . [ 29 - 52 ] وانظر ( الاتقان ) 1 - 135 ، والبرهان 1 - 217 ، وفضائل القرآن من مصنف ابن أبي شيبة . [ 30 - 52 ] أنظر ( البرهان ) 1 - 218 .