أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

148

فضائل القرآن

شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن عبد اللّه بن سلمة ، عن صفوان بن عسال قال : قال يهودي لصاحبه ، اذهب بنا إلى هذا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال صاحبه : لا تقل : نبي ، فإنه لو سمعك ، كان له أربعة أعين ، قال : فأتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسألاه عن تسع آيات بينات ، فقال : « لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تزنوا ، ولا تسرقوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرّم اللّه إلّا بالحق ، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان فيقتله ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تقذفوا المحصنة » قالا : أو قال : « ولا تولّوا يوم الزحف ، وعليكم خاصّة يهود أن لا تعدوا في السبت » قال : فقبلا يديه ورجليه ، وقالا : نشهد أنك نبي ، قال : « فما يمنعكما أن تتبعاني » ؟ فقالا : إن داود النبي عليه السلام دعا أن لا يزال من ذريته نبي ، وإنا نخاف إن تبعناك أن تقتلنا يهود . [ 5 - 48 ] حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عمر بن عبد الرحمن ، عن منصور بن المعتمر ، عن الشعبي قال : التقى مسروق بن الأجدع ، وشتير بن شكل ، فقال شتير لمسروق : إما أن تحدث عن عبد اللّه وأصدقك ، وإما أن أحدثك وتصدقني ، فقال مسروق : حدّث وأصدقك ، فقال شتير : سمعت عبد اللّه يقول : ما خلق اللّه من سماء ، ولا أرض ، ولا جنة ، ولا نار أعظم من آية في سورة البقرة : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . . . [ البقرة : 255 ] ثم قرأها حتى أتمها ، قال مسروق ، صدقت ، قال : وسمعت عبد اللّه يقول : ما في القرآن آية

--> [ 5 - 48 ] ورواه الحاكم وصححه وسكت عليه الذهبي 2 - 356 ، وعبد الرزاق في ( المصنّف ) 3 - 371 قال الإمام السيوطي في ( تدريب الراوي ) ص 99 في الكلام على امارات الحديث الموضوع : أن يكون منافيا لدلالة الكتاب القطعية أو السنة المتواترة أو الاجماع القطعي . وقال الخطيب البغدادي في ( الكفاية ) 432 ولا يقبل خبر الواحد في منافاة حكم العقل ، وحكم القرآن الثابت المحكم والسنة المعلومة والفعل الجاري مجرى السنة . وكل دليل مقطوع به ا ه قلت فأحرى أن لا يصح عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قول : [ ما خلق اللّه من سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار أعظم من آية في سورة البقرة ] . ودعوى خلق القرآن أو بعضه منكرة عند أهل السنة والجماعة كما هو مقرر معلوم . وتقدم كلام ابن عيينة في هذا الأثر .