محمد ابراهيم محمد سالم
5
فريدة الدهر في تأصيل وجمع القراءات
( الباب الأول : تراجم ) وللفائدة أذكر ترجمة الإمام ابن الجزري وهو : محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف . أذكرها مختصرة فأقول : ولد رضى اللّه عنه ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة هجرية في دمشق وبها كانت نشأته وفيها أتقن حفظ القرآن الكريم . ثم اتجه إلى علوم القراءات فتلقاها عن أئمة عصره كأبى محمد عبد الوهاب السلار والشيخ أحمد بن إبراهيم الطحان والشيخ أبو المعالي محمد بن أحمد اللبان . والقاضي أبى يوسف أحمد بن الحسين . والشيخ أبى بكر عبد اللّه ابن الجندي . وأبى عبد اللّه محمد بن الصائغ . وأبى محمد عبد الرحمن بن البغدادي . وغيرهم بالأقطار الإسلامية المختلفة . وبعد هذا التأهيل لجميع القراءات جلس بالجامع الأموي للإقراء . فتلقى عنه الكثير من المحبين للقراءات وأسماؤهم بالتراجم الواسعة . وكان ممن تلقى عليه القراءات العشر ابنه أحمد وهو شارح طيبة والده وهو كتاب مطبوع مشهور . وقد ألف رضى اللّه عنه في علم القراءات الدرة في القراءات الثلاث التي بعد السبع وتراجم القراء في كتابه نهاية الدرايات في رجال القراءات . وله رضى اللّه عنه تأليفات أخرى في غير علم القراءات ككتاب الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم . وكتاب المسند الأحمد فيما يتعلق بمسند الإمام أحمد . والبداية في علوم الرواية . والتعريف بمولد النبي الشريف . وتوفى رضى اللّه عنه يوم الجمعة لخمس خلون من أول الربيعين سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز ودفن بمدرسته التي كان يقرئ بها ويكفى هذا في ترجمته رضى اللّه عنه ونفعنا به . ذكرت فيما سبق أن القراء العشرة هم رجال طيبة النشر لابن الجزري وترجمت ابن الجزري . ولإتمام الفائدة أذكر الأئمة العشرة فأقول : 1 . نافع المدني : هو ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم ولد سنة 70 ه وأصله من أصبهان سكن المدينة المنورة وأقرأ بها . وكان إذا تكلم تشم من فيه رائحة