العلامة المجلسي

94

بحار الأنوار

1 - أمالي الصدوق : علي بن عيسى ، عن ماجيلويه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان المجاور ، عن أحمد بن نصر الطحان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام أن عيسى روح الله مر بقوم مجلبين فقال : ما لهؤلاء ؟ قيل : يا روح الله إن فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه . قال : يجلبون اليوم ويبكون غد ، فقال قائل منهم : ولم يا رسول الله ؟ قال : لان صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه ! فقال القائلون بمقالته : صدق الله وصدق رسوله ، وقال أهل النفاق : ما أقرب غدا ، فلما أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شئ . فقالوا : يا روح الله إن التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت ! فقال عيسى على نبينا وآله وعليه السلام : يفعل الله ما يشاء فاذهبوا بنا إليها فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب فخرج زوجها فقال له عيسى عليه السلام : استأذن لي على صاحبتك ، قال : فدخل عليها فأخبرها أن روح الله وكلمته بالباب مع عدة قال : فتخدرت فدخل عليها فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئا إلا وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغل فهتف فلم يجبه أحد ثم هتف فلم يجب حتى هتف مرارا فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى نلته كما كنا ننيله فقال لها : تنحي عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاض على ذنبه . فقال عليه السلام : بما صنعت صرف عنك هذا . بيان : قال الفيروزآبادي : جلبه يجلبه ويجلبه واجتلبه : ساقه من موضع إلى موضع آخر ، والجلب : اختلاط الصوت كالجلبة ، جلبوا يجلبون ويجلبون وأجلبوا وجلبوا ، وجلب وأجلب جمع الجمع . انتهى . وتخدرت : دخلت في الخدر وهو ستر يمد للجارية في ناحية البيت . ويقال :