العلامة المجلسي
311
بحار الأنوار
بيان : الروية : التفكر ، والقائم في صفاته تعالى بمعنى الدائم الثابت الذي لا يزول ، أو العالم بالخلق الضابط لأحوالهم أينما كانوا ، أو قيامه توكيله الحفظة عليهم ، أو حفظه للخلق وتدبيره لأمورهم ، أو مجازاته بالاعمال ، أو قهره لعباده واقتداره عليهم . والأبراج قيل : هو جمع البرج بالضم بمعنى الركن ، وأركانها أجزاؤها وتداويرها وخوارجها ومتمماتها ، أو البرج بالمعنى المصطلح أي البروج الاثني عشر ، والأظهر عندي أنه جمع البرج بالتحريك أي الكواكب ، قال الفيروزآبادي : البرج الجميل : الحسن الوجه ، أو المضئ البين المعلوم ، والجمع أبراج . قوله عليه السلام : ذات ارتاج إما بالكسر مصدر أرتج أي أغلق ، أو بالفتح جمع الرتاج وهو الباب المغلق ، ( 1 ) وفيه : أنه قلما يجمع فعال على أفعال . وروي ذات رتاج على المفرد ، والداجي : المظلم . والساجي : الساكن ، والفجاج بالكسر جمع فج بالفتح وهو الطريق الواسع بين الجبلين . والمهاد : الفراش أي أرض مبسوطة ممكنة للتعيش عليها كالمهاد . قوله عليه السلام : ذو اعتماد أي ذو قوة وبطش ، أو يسعى برجلين فيعتمد عليهما . ودأب في عمله أي جد وتعب ، والشمس والقمر دائبان لتعاقبهما على حالة واحدة لا يفتران ولا يسكنان ، وروي دائبين بالنصب على الحال ، ويكون خبر المبتدأ يبليان قوله عليه السلام : وأحصى آثارهم أي آثار أقدامهم ووطئهم في الأرض ، أو حركاتهم وتصرفاتهم ، أو ما يبقي بعدهم من سنة حسنة أو سيئة ، كما فسر به قوله تعالى : " ونكتب ما قدموا وآثارهم " ( 2 ) وروي عدد أنفاسها على الإضافة . وخائنة الأعين : ما يسارق من النظر إلى ما لا يحل ، أو أن ينظر نظرة بريبة . قوله عليه السلام : من الأرحام متعلقة بمستقرهم ومستودعهم بيانا لهما على اللف والنشر ، ولما كان تحقق الغرض وكمال الذات وحلول الروح في الرحم عبر عنه بالمستقر وعن الظهر بالمستودع ، ويكون الظرف أعني قوله : إلى أن تتناهى متعلقا بالافعال
--> ( 1 ) والباب العظيم . ( 2 ) يس : 12 .