العلامة المجلسي

1

بحار الأنوار

بسم الله الرحمن الرحيم ( أبواب تأويل الآيات ) ( والأخبار الموهمة لخلاف ما سبق ) ( باب 1 ) ( تأويل قوله تعالى : خلقت بيدي ، وجنب الله ، ووجه الله ، ) ( ويوم يكشف عن ساق ، وأمثالها ) 1 - تفسير علي بن إبراهيم : محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم إسماعيل الهاشمي ، عن محمد بن سيار ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أن الله خلق الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم أنه خلقه بيده فيقول : " ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي " أفترى الله يبعث الأشياء بيده ؟ . بيان : لعل المراد أنه لو كان الله تعالى جسما يزاول الأشياء ويعالجها بيده لم يكن ذلك مختصا بآدم عليه السلام ، بل هو تعالى منزه عن ذلك ، وهو كناية عن كمال العناية بشأنه كما سيأتي 2 - التوحيد ، معاني الأخبار : ابن عصام ، عن الكليني ، عن العلان ، عن اليقطيني قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام عن قول الله عز وجل : " والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه " فقال : ذلك تعيير الله تبارك وتعالى لمن شبهه بخلقه ، ألا ترى أنه قال : " وما قدروا الله حق قدره " ومعناه إذ قالوا : إن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ، كما قال عز وجل : وما قدروا الله حق قدره " إذ قالوا : ما أنزل الله على بشر من شئ ، ثم نزه عز وجل نفسه عن القبضة واليمين فقال : " سبحانه وتعالى عما يشركون " .