العلامة المجلسي
297
بحار الأنوار
24 - التوحيد : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن الضبي ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة قال : بينما ابن عباس يحدث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق فقال : يا بن عباس تفتي في النملة والقملة صف لنا إلهك الذي تعبده ، فأطرق ابن عباس إعظاما لله عز وجل ، وكان الحسين بن علي عليه السلام جالسا ناحية فقال : إلي يا بن الأزرق فقال : لست إياك أسأل ! فقال ابن عباس : يا بن الأزرق إنه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم ، فأقبل نافع بن أزرق نحو الحسين عليه السلام فقال له الحسين عليه السلام : يا نافع إن من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الارتماس ، مائلا عن المنهاج ، ظاعنا في الاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل ، يا بن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه ، واعرفه بما عرف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، فهو غريب غير ملتصق ، وبعيد غير متقص ، يوحد ولا يبعض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلا هو الكبير المتعال . بيان : على القياس أي مقايسة الرب تعالى بالخلق أو الأعم أي الحكم بالعقل في الله تعالى ودينه ، والتقصي : غاية البعد . 25 - التوحيد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن علي بن سيف بن عميرة ، عن محمد بن عبيد قال : دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي : قل للعباسي : يكف عن الكلام في التوحيد وغيره ، ويكلم الناس بما يعرفون ، ويكف عما ينكرون ، وإذا سألوك عن التوحيد فقل - كما قال الله عز وجل - : " قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " وإذا سألوك عن الكيفية فقل - كما قال الله عز وجل - : " ليس كمثله شئ " وإذا سألوك عن السمع فقل - كما قال الله عز وجل - : " هو السميع العليم " كلم الناس بما يعرفون . ( 1 ) 26 - التوحيد : ابن عصام ، عن الكليني ، عن علان ، عن سهل وغيره ، عن محمد بن سليمان عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : إن الله عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، لا تدركه الابصار
--> ( 1 ) أورده أيضا في باب التوحيد ونفى الشريك .