العلامة المجلسي

264

بحار الأنوار

الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن محمد بن إبراهيم بن أسباط ، عن أحمد بن محمد بن زياد القطان ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عيسى بن جعفر بن محمد ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن آبائه ، عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : التوحيد ظاهره في باطنه ، وباطنه في ظاهره ، ظاهره موصوف لا يرى ، وباطنه موجود لا يخفى ، يطلب بكل مكان ، ولم يخل عنه مكان طرفة عين ، حاضر غير محدود ، وغائب غير مفقود بيان : لعل المراد به أن كل ما يتعلق بالتوحيد من وجود الباري تعالى وصفاته ظاهره مقرون بباطنه أي كل ما كان ظاهرا منه بوجه فهو باطن ومخفي بوجه آخر وكذا العكس . ثم بين عليه السلام ذلك بأن ظاهره أنه موصوف بالوجود وسائر الكمالات بما أظهر من الآثار في الممكنات ، ولكنه لا يرى فهو باطن عن الحواس ، وباطنه أنه موجود خاص لا كالموجودات ، ولكنه لا يخفى من حيث الآثار ، ويمكن أن يقال : فسر عليه السلام كلا منهما بما يناسب ضده لبيان تلازمهما ، ويحتمل أيضا أن يكون المراد بالظاهر مجمل التوحيد أوما يكتفي به العوام ، وبالباطن مفصله أو ما يجب أن يعرفه الخواص ، فالمقصود بقوله : ظاهره في باطنه أن كلا منهما لا ينافي الآخر ، وإنما الفرق بينهما بالاجمال والتفصيل ، وما ذكر بعد قوله : وباطنه إلى آخر الخبر ، تفسير لباطن التوحيد ، وعلى الأولين قوله عليه السلام : يطلب إلى آخره توضيح لما ادعى أولا من التلازم والله يعلم . 13 - التوحيد ، معاني الأخبار : محتمل بن سعيد بن عزيز السمرقندي ، ( 1 ) عن محمد بن أحمد الزاهد السمرقندي بإسناد رفعه إلى الصادق عليه السلام أنه سأله رجل فقال له : إن أساس الدين التوحيد والعدل ، وعلمه كثير ، ولابد لعاقل منه فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ، ويتهيأ حفظه ، فقال : أما التوحيد فأن لا تجوز على ربك ما جاز عليك ، وأما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه . 14 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر وغيره ، ( 2 )

--> ( 1 ) كذا في النسخ ولم نعثر عليه في كتب الرجال . ( 2 ) في الكافي : أحمد بن النضر وغيره عمن ذكره ، عن عمرو بن ثابت .