العلامة المجلسي
237
بحار الأنوار
مر ، أو تجرده . قوله عليه السلام : فاعل لا بضطرار أي هو فاعل مختار ليس بموجب ، وفي النهج : لا باضطراب آلة أي لا بتحريك الآلات والأدوات . ( 1 ) قوله : لا بجول فكرة أي ليس في تقديره للأشياء محتاجا إلى جولان الفكر وحركته ، وفى النهج بعد ذلك : غني لا باستفادة . قوله عليه السلام : لا بحركة أي حركة ذهنية أو بدنية . قوله عليه السلام : لا بهمامة أي عزم واهتمام وتردد . قوله : شاء أي ذو مشية لا بهمة وقصد وعزم حادث ، والجس : المس باليد ، وموضعه المجسة . قوله عليه السلام : لا تصحبه الأوقات أي دائما لحدوثها وقدمه ، أوليس بزماني أصلا . قوله عليه السلام : ولا تضمنه بحذف إحدى التائين ، والسنة : مبدأ النوم . قوله : ولا تحده الصفات أي لا تحيط به صفات زائدة ، أو لا تحده توصيفات الخلق . قوله عليه السلام : ولا تفيده الأدوات ، أي لا ينتفع ولا يستفيد منها ، وفي بعض نسخ " يد " : ولا تقيده - بالقاف - ليس فعله مقيدا مقصورا على الأدوات ليحتاج إليها ، وفي خطبة أمير المؤمنين عليه السلام : ولا ترفده ، من قولهم : رفدت فلانا إذا أعنته . قوله : كونه بالرفع أي كان وجوده سابقا على الأزمنة والأوقات بحسب الزمان الوهمي أو التقديري ، وكان علة لها ، أو غلبها فلم يقيد بها . قوله عليه السلام والعدم وجوده بنصب العدم ورفع الوجود أي وجوده لوجوبه سبق وغلب العدم فلا يعتريه عدم أصلا ، وقيل : المراد عدم الممكنات لأن عدم العالم قبل وجوده كان مستندا إلى عدم الداعي إلى إيجاده المستند إلى وجوده فوجوده سبق على الممكنات أيضا ، وقيل : أريد به إعدام الممكنات المقارنة لابتداء وجوداتها فيكون كناية عن أزليته وعدم ابتداء لوجوده ، وفيه بعد . قوله : والابتداء أزله أي سبق وجوده الأزلي كل ابتداء فليس لوجوده ولا شئ من صفاته ابتداء ، أو أن أزليته سبق بالعلية كل ابتداء ومبتدأ . قوله : بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له أي بخلقه المشاعر الادراكية وإفاضتها على الخلق عرف أن لا مشعر له إما لما مر من أنه تعالى لا يتصف بخلقه ، أو
--> ( 1 ) بل بمجرد الإرادة والمشيئة .