العلامة المجلسي

19

بحار الأنوار

عن الحسن ابن علي ، ( 1 ) عن صالح بن سهل الهمداني ( 2 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل : " الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة " فاطمة عليها السلام " فيها مصباح " الحسن ، و " المصباح " الحسين " في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري " كأن فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا ، " يوقد من شجرة مباركة " يوقد من إبراهيم عليه السلام " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية ، " يكاد زيتها " يكاد العلم ينفجر منها ( 3 ) " ولو لم تمسسه نار نور على نور " إمام بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " يهدي الله بالأئمة عليهم السلام من يشاء . توضيح : قوله عليه السلام : والمصباح الحسين أي المصباح المذكور في الآية ثانيا ، وعلي هذا الخبر تكون المشكاة والزجاجة كنايتين عن فاطمة عليها السلام . 7 - الكافي : علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي ، وهو قول الله : " الله نور السماوات والأرض " يقول : أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح ، فالمشكاة قلب محمد صلى الله عليه وآله ، والصباح النور الذي فيه العلم ، وقوله : " المصباح في زجاجة " يقول : إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة ، " كأنها كوكب دري " فأعلمهم فضل الوصي ، يوقد من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة إبراهيم صلى الله عليه ، وهو قول الله عز وجل ، " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " وهو قول الله عز وجل : " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية

--> ( 1 ) هو الصيرفي . ( 2 ) حكي عن ابن الغضائري أنه قال : صالح بن سهل الهمداني كوفي غال كذاب ، وضاع للحديث روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، لا خير فيه ولا في سائر ما رواه . انتهى وروى الكشي في ص 218 من رجاله عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسن بن علي الصيرفي ، عن صالح بن سهل قال : كنت أقول في أبى عبد الله عليه السلام بالربوبية فدخلت عليه ، فلما نظر إلى قال : يا صالح أنا والله عبد مخلوق ، لنا رب نعبده ، وإن لم نعبده عذبنا . انتهى أقول : رواه الكليني في الكافي عن صالح بن سهل ، ورواه أيضا بسند صحيح عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام . ( 3 ) وفي نسخة : يكاد العلم يتفجر منها .