العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
" الخالق " الخالق معناه الخلاق خلق الخلائق خلقا وخليقة ، والخليقة : الخلق : والجمع الخلائق ، والخلق في اللغة : تقديرك الشئ يقال في مثل : إني إذا خلقت فريت لا كمن يخلق ولا يفري ، وفي قول أئمتنا عليهم السلام : إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، وخلق عيسى على نبينا واله وعليه السلام من الطين كهيئة الطير هو خلق تقدير أيضا ، ومكون الطير وخالقه في الحقيقة الله عز وجل . بيان : قال الجوهري : الخلق : التقدير يقال : خلقت الأديم : إذا قدرته قبل القطع ، وقال الحجاج : ما خلقت إلا فريت ولا وعدت إلا وفيت انتهى . والفري : القطع . " خير الناصرين " خير الناصرين وخير الراحمين معناه أنه فاعل الخير إذا كثر ذلك منه سمي خيرا توسعا . بيان : الظاهر أن الخير بمعنى التفضيل أي الأخير وهو صفة ولا حاجة إلى ما تكلفه . " الديان " الديان هو الذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم ، والدين : الجزاء ، ولا تجمع لأنه مصدر يقال : دان يدين دينا ، ويقال في مثل : كما تدين تدان أي كما تجزي تجزى ، قال الشاعر : كما يدين الفتى يوما يدان به * من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا " الشكور " الشكور والشاكر معناهما أنه يشكر للعبد عمله ، وهو توسع لان الشكر في اللغة عرفان الاحسان ، وهو المحسن إلى عباده المنعم عليهم لكنه سبحانه لما كان مجازيا للمطيعين على طاعتهم جعل مجازاته شكرا لهم على المجاز ، كما سميت مكافاة المنعم شكرا . ( 1 ) " العظيم " العظيم معناه السيد ، وسيد القوم : عظيمهم وجليلهم ، ومعنى ثان أنه يوصف بالعظمة لغلبته على الأشياء وقدرته عليها ، ولذلك كان الواصف بذلك معظما ، ومعنى ثالث أنه عظيم لان ما سواه كله ذليل خاضع فهو عظيم السلطان عظيم
--> ( 1 ) الشكور : الكثير الشكر ، وأطلق بصفة المبالغة عليه تعالى لأنه يعطى الثواب الجزيل عن العمل القليل .