العلامة المجلسي

197

بحار الأنوار

شاهدا عليه . ومعنى ثان أنه اسم مبني من الأمين ، والأمين اسم من أسماء الله عز وجل كما بني المبيطر من البيطر والبيطار ، وكان الأصل فيه مؤيمنا فقلبت الهمزة هاءا كما قلبت همزة أرقت وأيهات فقيل : هرقت وهيهات . وأمين اسم من أسماء الله عز وجل ، ومن طول الألف أراد يا أمين فأخرجه مخرج قولهم : " أزيد " على معنى يا زيد ، ويقال : المهيمن من أسماء الله عز وجل في الكتب السابقة . " العزيز " العزيز معناه أنه لا يعجزه شئ ولا يمتنع عليه شئ أراده فهو قاهر للأشياء غالب غير مغلوب ، وقد يقال في مثل : " من عزبز " أي من غلب سلب ، وقوله عز وجل حكاية عن الخصمين : " وعزني في الخطاب " ( 1 ) أي غلبني في مجاوبة الكلام ومعنى ثان أنه الملك ، ويقال للملك العزيز كما قال إخوة يوسف ليوسف على نبينا وآله وعليه السلام : " يا أيها العزيز " ( 2 ) والمراد به يا أيها الملك . " الجبار " الجبار معناه القاهر الذي لا ينال ، وله التجبر والجبروت أي التعظم والعظمة ، ويقال للنخلة التي لا تنال : " جبارة " والجبر أن تجبر إنسانا على ما يكرهه قهرا تقول : جبرته على ما ليس كذا وكذا ، وقال الصادق عليه السلام : لاجبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين عنى بذلك أن الله تبارك وتعالى لم يجبر عباده على المعاصي ولم يفوض إليهم أمر الدين حتى يقولوا بآرائهم ومقائيسهم ، فإنه عز وجل قد حدو وظف وشرع وفرض وسن وأكمل لهم الدين فلا تفويض مع التحديد والتوظيف والشرع والفرض والسنة وإكمال الدين . ( 3 ) " المتكبر " المتكبر مأخوذ من الكبرياء وهو اسم للتكبر والتعظم . " السيد " السيد معناه الملك ، ويقال لملك القوم وعظيمهم . سيد ، وقد سادهم يسودهم ، وقيل لقيس بن عاصم : بم سدت قومك ؟ قال : ببذل الندى وكف الأذى

--> ( 1 ) ص : 23 . ( 2 ) يوسف : 78 . ( 3 ) سيجئ في باب الجبر والتفويض من المجلد الثالث أن معنى الرواية نفى الجبر والتفويض في الافعال وإثبات الواسطة لا نفى الجبر في الافعال والتفويض في الاحكام . ط