العلامة المجلسي

181

بحار الأنوار

وهو بالفتح والضم : الثقب في الاذن وغيرها . والكبد بالتحريك : المشقة والتعب ، والقضافة بالقاف والضاد المعجمة ثم الفاء : الدقة والنحافة . قوله عليه السلام : فبهر العقل أي غلبه فلا يصل العقل إليه ، ويمكن أن يقرأ على البناء المجهول ( 1 ) وفي " في " فيه العقل ، وفات الطلب أي وفات ذلك الشئ عن الطلب فلا يدركه الطلب ، أو فات عن العقل الطلب فلا يمكنه طلبه ، ويحتمل على هذا أن يكون الطلب بمعنى المطلوب ، وعاد أي العقل أو الوهم على التنازع أو ذلك الشئ ، فالمراد أنه صار ذا عمق ولطافة ودقة لا يدركه الوهم لبعد عمقه وغاية دقته ، وسنام كل تفسير العياشي : أعلاه ومنه تسنمه أي علاه : والذرى بضم الذال المعجمة وكسرها جمع الذروة بهما وهي أيضا أعلى الشئ . قوله عليه السلام : لا يخفى عليه شئ يحتمل إرجاع الضمير المجرور إلى الموصول أي لا يخفى على من أراد معرفة شئ من أموره ، من وجوده وعلمه وقدرته وحكمته ، وعلى تقدير إرجاعه إليه تعالى لعله ذكر استطرادا ، أو إنما ذكر لأنه مؤيد لكونه مدبرا لكل شئ ، أو لأنه مسبب عن علية كل شئ ، أو لان ظهوره لكل شئ وظهور كل شئ له مسببان عن تجرده تعالى . ويحتمل أن يكون وجها آخر لاطلاق الظاهر عليه تعالى لان في المخلوقين لما كان المطلع على شئ حاضرا عنده ظاهرا له جاز أن يعبر عن هذا المعنى بالظهور ، والعلاج : العمل والمزاولة بالجوارح . 6 - التوحيد ، معاني الأخبار : أبي ، عن ابن عيسى ، وسلمة بن الخطاب ، عن القاسم ، ( 2 ) عن جده ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : سئل عن معنى الله عز وجل فقال : استولى على ما دق وجل . ( 3 ) .

--> ( 1 ) وفي نسخة : على البناء للمفعول . ( 2 ) هو القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد . ( 3 ) أخرجه الكليني أيضا في الكافي في باب " معاني الأسماء واشتقاقها " عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام . وقد تقدم الحديث في باب " نفى الزمان والمكان " تحت رقم 44 " ج 3 ص 336 " عن المحاسن باسناده عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي الحسن عليه السلام مع زيادة في المتن ، وهو هكذا : وسئل عن معنى قول الله : " على العرش استوى " فقال : استولي على ما دق وجل انتهى . وعن الاحتجاج عن الحسن مثله . فالظاهر بقرينة السند والمتن ورواية الكليني الحديث عن أحمد بن محمد البرقي صاحب المحاسن اتحاده مع ما رواه الصدوق والكليني ، وأن رواة الحديث في طريق الصدوق والكليني لم ينقلوا الحديث بتمامه فسقط من الحديث ما ترى ووقع فيه الاخلال بحيث غير معناه إلى معنى آخر