العلامة المجلسي

175

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : فأما في الأسماء فهي واحدة أي الأسماء التي تطلق عليه تعالى وعلى الخلق واحدة لكنها لا توجب التشابه إذ الأسماء دالة على المسميات ، وليست عينها حتى يلزم الاشتراك في حقيقة الذات والصفات . ثم بين عليه السلام عدم كون التشابه في المعنى في اشتراك لفظ الواحد بأن الوحدة في المخلوق هي الوحدة الشخصية التي تجتمع مع أنواع التكثرات ، وليست إلا تألف أجزاء واجتماع أمور متكثرة ، ووحدته سبحانه هي نفي الكثرة والتجزي والتعدد عنه مطلقا . قوله عليه السلام : فأما الانسان يحتمل أن يكون كل من المخلوق والمصنوع والمؤلف والظرف خبرا ، وإن كان الأول أظهر . قوله : للفصل أي للفرق الظاهر بينه وبين خلقه . قوله : في لطفه أي مع لطف ذلك المخلوق ، أو بسبب لطفه تعالى . قوله : بتمام في بعض النسخ " لدمامة " - بالمهملة - وهي الحقارة . 3 - التوحيد ، معاني الأخبار ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ( 1 ) عن محمد ابن عبد الله ، وموسى بن عمرو ، والحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن محمد بن سنان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل كان الله عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : نعم قلت : يراها ويسمعها ؟ قال : ما كان محتاجا إلى ذلك لأنه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ، ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس يحتاج إلى أن يسمي نفسه ، ولكنه اختار لنفسه أسماءا لغيره يدعوه بها لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف ، فأول ما اختار لنفسه العلي العظيم لأنه أعلى الأسماء كلها فمعناه الله واسمه العلي العظيم هو أول أسمائه لأنه علي علا كل شئ . ( 2 ) الإحتجاج : مرسلا مثله 4 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ماجيلويه ، عن عمه ، عن أبي سمينة ، عن محمد بن عبد الله الخراساني قال : دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السلام فقال في جملة ما سأل : فأخبرني عن قولكم : إنه لطيف وسميع وبصير وعليم وحكيم أيكون السميع إلا بالاذن والبصير إلا بالعين

--> ( 1 ) وفي نسخة : عن الحسن بن عبد الله . ( 2 ) تقدم الحديث مع بيان من المصنف في باب العلم وكيفيته تحت رقم 26 .