العلامة المجلسي

167

بحار الأنوار

الخالق ، البارئ ، المصور ، الحي ، القيوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم ، الخبير ، السميع ، البصير ، الحكيم ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، العلي ، العظيم ، المقتدر ، القادر ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، البارئ ( 1 ) المنشئ ، البديع ، الرفيع ، الجليل ، الكريم ، الرازق ، المحيي ، المميت ، الباعث ، الوارث ( 2 ) فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتى تتم ثلاث مائة وستين اسما فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة ، وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب للاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ، وذلك قوله عز وجل : " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى " بيان : اعلم أن هذا الخبر من متشابهات الاخبار وغوامض الاسرار التي لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم ، والسكوت عن تفسيره والاقرار بالعجز عن فهمه أصوب وأولى وأحوط وأحرى ، ولنذكر وجها تبعا لمن تكلم فيه على سبيل الاحتمال . ( 3 ) فنقول : أسماء في بعض النسخ بصيغة الجمع وفي بعضها بصورة المفرد ، والأخير أظهر ، والأول لعله مبني على أنه مجزى بأربعة أجزاء كل منها اسم ، فلذا أطلق عليه صيغة الجمع . وقوله : بالحروف غير منعوت - وفي بعض النسخ كما في الكافي " غير متصوت " وكذا ما بعده من الفقرات تحتمل كونها حالا عن فاعل " خلق " وعن قوله : اسما ، ويؤيد الأول ما في أكثر نسخ التوحيد : خلق اسما بالحروف وهو عز وجل بالحروف غير منعوت ( 4 )

--> ( 1 ) مكرر ولعله من النساخ . ( 2 ) يأتي شرح هذه الأسماء وغيرها مفصلا من الصدوق قدس الله روحه في " باب عدد أسماء الله تعالى وفضل إحصائها وشرحها " ولغيره أيضا كالكفعمي في المصباح ، وابن فهد في عدة الداعي . ولها شروح مستوفاة ، كما أن جمعا من أصحابنا قدس الله أسرارهم أفردوا حول هذه الأسماء وشرحها كتبا مستقلة تبلغ عدتها عشرين أو أكثر ، وأورد أسماءها العلامة الرازي في كتابه الذريعة ج 2 ص 66 فراجعه . ( 3 ) المراد بالرواية أن ذاته تعالى أجل من أن يحيط به مفاهيم الأسماء ، يسقط عنده كل اسم ورسم وأن لمعاني الأسماء نحو تأخر عنه عبر عنه بالخلق ، ولها مراتب ودرجات فيما بينها أنفسها وقد شرحنا الرواية في رسالة الصفات من الرسائل السبع بعض الشرح . ط ( 4 ) هذا من قبيل النقل بالمعنى ارتكبه بعض الرواة إصلاحا للمعنى على زعمه مع منافاته البينة لسائر فقرات الرواية . ط