العلامة المجلسي
155
بحار الأنوار
التوحيد : الدقاق ، عن الأسدي ، عن محمد بن بشر ، عن الجعفري مثله . ايضاح : اعلم أن المتكلمين اختلفوا في أن الاسم هل هو عين المسمى أو غيره ، فذهب أكثر الأشاعرة إلى الأول ، والامامية والمعتزلة إلى الثاني ، وقد وردت هذه الأخبار ردا على القائلين بالعينية ، وأول بعض المتأخرين كلامهم لسخافته وإن كانت كلماتهم صريحة فيما نسب إليهم . قال شارح المقاصد : الاسم هو اللفظ المفرد الموضوع للمعنى على ما يعم أنواع الكلمة ، وقد يقيد بالاستقبال والتجرد عن الزمان فيقابل الفعل والحروف على ما هو مصطلح النحاة ، والمسمى هو المعنى الذي وضع الاسم بإزائه والتسمية هو وضع الاسم للمعنى ، وقد يراد بها ذكر الشئ باسمه كما يقال : يسمى زيدا ولم يسم عمروا ، فلا خفاء في تغاير الأمور الثلاثة ، وإنما الخفاء فيما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن الاسم نفس المسمى ، وفيما ذكره الشيخ الأشعري من أن أسماء الله تعالى ثلاثة أقسام : ما هو نفس المسمى ، مثل " الله " الدال على الوجود أي الذات ، وما هو غيره " كالخالق والرازق " ونحو ذلك مما يدل على فعل ، ومالا يقال إنه هو ولا غيره " كالعالم والقادر " وكل ما يدل على الصفات . وأما التسمية فغير الاسم والمسمى ، وتوضيحه أنهم يريدون بالتسمية اللفظ ، وبالاسم مدلوله كما يريدون بالوصف قول الواصف ، وبالصفة مدلوله ، وكما يقولون : إن القراءة حادثة والمقر وقديم إلا أن الأصحاب اعتبروا المدلول المطابقي فأطلقوا القول بأن الاسم نفس المسمي للقطع بأن مدلول الخالق شئ ماله الخلق لا نفس الخلق ، ومدلول العالم شئ ماله العلم لا نفس العلم ، والشيخ أخذ المدلول أعم واعتبر في أسماء الصفات المعاني المقصودة فزعم أن مدلول الخالق الخلق وهو غير الذات ، ومدلول العالم العلم وهو لا عين ولا غير . انتهى . فإذا عرفت هذا فاعلم أن الظاهر أن المراد بالأسماء الأسماء الدالة على الذات من غير ملاحظة صفة ، وبالصفات ما يدل على الذات متصفا بصفة ، واستفسر عليه السلام مراد السائل وذكر محتملاته وهي ثلاثة ، وينقسم بالتقسيم الأول إلى احتمالين لان المراد إما معناه الظاهر ، أو مؤول بمعني مجازي لكون معناه الظاهر في غاية السخافة . الأول : أن يكون المراد كون كل من تلك الأسماء والحروف المؤلفة المركبة عين