العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

إلى أن كلامه تعالى صفة له مؤلفة من الحروف والأصوات الحادثة القائمة بذاته تعالى . والأشاعرة أثبتوا الكلام النفسي وقالوا : كلامه معنى واحد بسيط قائم بذاته تعالى ، قديم ، وقد قامت البراهين على إبطال ما سوى المذهب الأول ، وتشهد البديهة ببطلان بعضها ، وقد دلت الأخبار الكثيرة على بطلان كل منها ، وقد تقدم بعضها وسيأتي بعضها في كتاب القرآن ، نعم القدرة على إيجاد الكلام قديمة غير زائدة على الذات ، وكذا العلم بمدلولاتها ، وظاهر أن الكلام غيرهما 2 - تفسير علي بن إبراهيم : جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " خالدين فيها لا يبغون عنها حولا " قال : " خالدين فيها " لا يخرجون منها " ولا يبغون عنها حولا " قال : لا يريدون بها بدلا . قلت : قوله : " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا " قال : قد أخبرك أن كلام الله ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبدا . قلت : قوله : " إن الذين آمنوا ، وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا " قال : هذه نزلت في أبي ذر والمقداد وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر جعل الله لهم جنات الفردوس نزلا مأوى ومنزلا . قال : ثم قال : قل يا محمد : " إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " فهذا الشرك شرك رياء . 3 - الإحتجاج : سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن عليه السلام عن قوله تعالى : " سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله " ما هي ؟ فقال : هي عين الكبريت ، وعين اليمن ، وعين البرهوت ، ( 1 ) وعين الطبرية ، وحمة ما سيدان ، ( 2 ) وحمة إفريقية ، وعين باجوران ، ( 3 ) ونحن الكلمات التي لا تدرك فضائلها ( 4 ) ولا تستقصى

--> ( 1 ) قال الفيروزآبادي : البرهوت كحلزون : واد أو بئر بحضر موت . ( 2 ) الحمة بفتح الحاء وفتح الميم المشددة : العين الحارة ، الماء الذي يستشفى بها الاعلاء . ( 3 ) في نسخة باحروان ، وفى أخرى باحوران ، وفى الاحتجاج المطبوع : باجروان . والمراد بأبى الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام . ( 4 ) في نسخة من الكتاب وفى الاحتجاج المطبوع : لا تدرك فضائلنا .