العلامة المجلسي
144
بحار الأنوار
الادراك وإن عدمنا الحاسة فلما كان إجازة هذا خروجا عن المعقول كان الأول مثله . 14 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المشيئة محدثة . 15 - التوحيد : الدقاق ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن ابن أبان ، عن بكر بن صالح عن ابن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، عن بكر بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : علم الله ومشيئته هما مختلفان أم متفقان ؟ فقال : العلم ليس هو المشيئة ألا ترى أنك تقول : سأفعل كذا إن شاء الله ، ولا تقول : سأفعل كذا إن علم الله ، فقولك : إن شاء الله دليل على أنه لم يشاء ، فإذا شاء ، كان الذي شاء كما شاء وعلم الله سابق للمشيئة . بيان : لعل المراد المشيئة المتأخرة عن العلم الحادثة عند حدوث المعلوم ، وقد عرفت أنه في الله تعالى ليس سوى الايجاد ، ومغائرته للعلم ظاهر . ويحتمل أن يكون المقصود بيان عدم اتحاد مفهوميهما ، إذ ليست الإرادة مطلق العلم إذ العلم يتعلق بكل شئ بل هي العلم بكونه خيرا وصلاحا ونافعا ، ولا تتعلق إلا بما هو كذلك ، وفرق آخر بينهما وهو أن علمه تعالى بشئ لا يستدعي حصوله بخلاف علمه به على النحو الخاص فالسبق على هذا يكون محمولا على السبق الذاتي الذي يكون للعام على الخاص ، والأول أظهر كما عرفت . ( 1 ) 16 - التوحيد : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن حميد ، ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : لم يزل الله مريدا ؟ فقال : إن المريد لا يكون إلا لمراد معه بل لم يزل عالما قادرا ثم أراد . بيان : لما عرفت أن الإرادة المقارنة للفعل ليس فيه تعالى إلا نفس الايجاد فهي حادثة ، والعلم أزلي ، وقال بعض المحققين : أي لا يكون المريد بحال إلا حال كون المراد
--> ( 1 ) قد عرفت دلالة الاخبار على أن المشيئة والإرادة نفس المعلوم الخارجي واصراره مع ذلك على كونها العلم بالصلاح والخير عجيب . ط ( 2 ) ضبطه العلامة في القسم الأول من الخلاصة بضم الحاء قال : عاصم بن حميد " بضم الحاء " الحناط - بالنون - الحنفي أبو الفضل مولى ، كوفي ثقة ، عين صدوق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ص 62 .