العلامة المجلسي

136

بحار الأنوار

الطور فناجى ربه عز وجل ، قال يا رب أرني خزائنك قال : يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له كن فيكون . 2 - الخصال : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن حكم بن بهلول ، عن إسماعيل بن همام ، عن ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت عليا عليه السلام يقول لأبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني : يا أبا الطفيل العلم علمان : علم لا يسع الناس إلا النظر فيه وهو صبغة الاسلام ، وعلم يسمع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عز وجل . بيان : صبغة الاسلام هي العلوم التي يوجب العلم بها الدخول في دين الاسلام والتلون بلونه من توحيد الواجب تعالى ، وتنزيهه عن النقائص وسائر ما يعد من أصول المذهب . وأما قوله : وهو قدرة الله تعالى فلعل المراد بها التفكر في قضاء الله وقدره كما نهي في أخبار أخر عن التفكر فيها ، ويحتمل أن يكون المراد التفكر في كيفية القدرة ، ويشكل بأن التفكر في كيفية سائر الصفات منهي عنه فلا يختص بالقدرة . 3 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : السناني ، عن محمد الأسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عرفة قال : قلت للرضا عليه السلام : خلق الله الأشياء بالقدرة أم بغير القدرة ؟ فقال عليه السلام : لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة لأنك إذا قلت : خلق الأشياء بالقدرة فكأنك قد جعلت القدرة شيئا غيره ، وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء وهذا شرك ، وإذا قلت : خلق الأشياء بقدرة ( 1 ) فإنما تصفه أنه جعلها باقتدار عليها وقدرة ، ( 2 ) ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره بل هو سبحانه قادر لذاته لا بالقدرة . التوحيد : الدقاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن البرمكي مثله إلى قوله : إلى غيره . ثم قال الصدوق رحمه الله : إذا قلنا : إن الله لم يزل قادرا فإنما نريد بذلك نفى العجز عنه ، ولا نريد إثبات شئ معه لأنه عز وجل لم يزل واحدا لا شئ معه .

--> ( 1 ) وفي نسخة : وإذا قلت : خلق الأشياء بغير قدرة . ( 2 ) في العيون المطبوع : فإنما تصفه بالاقتدار عليها ولا قدرة .