العلامة المجلسي
132
بحار الأنوار
وروى الكليني عن محمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : الشيعة تربى بالأماني منذ مائتي سنة ، قال : وقال يقطين لابنه علي بن يقطين : ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن ؟ قال : فقال له : علي : إن الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد غير أن أمر كم حضر فأعطيتم محضة فكان كما قيل لكم ، وأن أمرنا لم يحضر فعللنا بالأماني ، فلو قيل لنا : إن هذا الامر لا يكون إلا إلى مائتي سنة أو ثلاث مائة سنة لقست القلوب ، ولرجع عامة الناس عن الاسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما أقربه تأليفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج . وقوله : قيل لنا أي في خلافة العباسية - وكان من شيعتهم - أوفي دولة آل يقطين . وقيل لكم أي في أمر القائم وظهور فرج الشيعة . وروى أيضا عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الخزاز ، عن عبد الكريم بن عمر والخثعمي ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت : لهذا الامر وقت ؟ فقال : كذب الوقاتون ، كذب الوقاتون ، كذب الوقاتون ، إن موسى - على نبينا وآله وعليه السلام - لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما فلما زاد الله إلى الثلاثين عشرا قال قومه : قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا ، فإذا حدثنا كم الحديث فجاء على ما حدثنا كم فقولوا : صدق الله ، وإذا حدثنا كم الحديث فجاء على خلاف ما حدثنا كم به فقولوا : صدق الله تؤجروا مرتين . وسيأتي كثير من الاخبار في ذلك في كتاب النبوة لا سيما في أبواب قصص نوح وموسى وشعيا على نبينا وآله وعليهم السلام ، وسيأتي أيضا في كتاب الغيبة ، فأخبارهم عليهم السلام بما يظهر خلافه ظاهرا من قبيل المجملات والمتشابهات التي تصدر عنهم بمقتضى الحكم ثم يصدر عنهم بعد ذلك تفسيرها وبيانها ، وقولهم : يقع الامر الفلاني في وقت كذا معناه إن كان كذا ، أو إن لم يقع الامر الفلاني الذي ينافيه ، وإن لم يذكروا الشرط كما قالوا في النسخ قبل الفعل ، وقد أوضحناه في باب ذبح إسماعيل على نبينا وآله وعليه السلام ، فمعنى قولهم عليهم السلام : ما عبد الله بمثل البداء : أن الايمان بالبداء من أعظم العبادات القلبية