العلامة المجلسي
120
بحار الأنوار
على قرنه فقال لي : يا عمرو إني مفارقكم ثم قال : سنة السبعين فيها بلاء - قالها ثلاثا - فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه فبكت أم كلثوم فأفاق فقال : يا أم كلثوم لا تؤذيني فإنك لوقد ترين ما أرى لم تبكي ، إن الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعض ، والنبيون خلفهم ، وهذا محمد صلى الله عليه وآله آخذ بيدي يقول : انطلق يا علي فما أمامك خير لك مما أنت فيه ، فقلت بأبي أنت وأمي قلت إلى السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء ؟ قال : نعم يا عمرو إن بعد البلاء رخاءا ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . 61 - قال أبو حمزة : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : إن عليا عليه السلام كان يقول : إلى السبعين بلاء وبعد السبعين رخاء ، فقد مضت السبعين ولم يروا رخاءا ، فقال لي أبو جعفر عليه السلام : يا ثابت إن الله كان قد وقت هذا الامر في السبعين فلما قتل الحسين عليه السلام اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدثنا كم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السر فأخره الله ولم يجعل لذلك عندنا وقتا ، ثم قال : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . 62 - تفسير العياشي : عن أبي الجارود ، ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله إذا أراد فناء قوم أمر الفلك فأسرع الدور بهم ، فكان ما يريد من النقصان ، فإذا أراد الله بقاء قوم أمر الفلك فأبطأ الدور بهم فكان ما يريد من الزيادة ، فلا تنكروا فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .
--> ( 1 ) هو زياد بن المنذر الضعيف ، كوفي تابعي زيدي أعمى ، إليه ينسب الجارودية منهم .