الشيخ محمود علي بسة

88

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

كونه منفصلا ، ويلغى الأضعف وهو كونه بدلا ، ونحو وَلَا آمِّينَ ففيه سببان أحدهما أقوى وهو اللازم ، والآخر أضعف وهو البدل فيعمل بالأقوى وهو اللازم ، ويلغى الأضعف وهو البدل وهكذا ، وستأتي فيما يلي أنواع المد الفرعى تفصيلا كل على حدة . تعريف المد المتصل ، ووجه تسميته متصلا ، وحكمه ، ومقدار مده : فأما المد المتصل فهو أن يقع الهمز بعد حرف المد في كلمة واحدة نحو جاءَ * ، وسمى متصلا لاتصال المد بسببه وهو الهمز في كلمة واحدة ، وحكمه : وجوب مده زيادة على الطبيعي اتفاقا ، ومقدار مده أربع أو خمس حركات وصلا ووقفا ، أو ست إذا تطرف وقفا من طريقنا . وإذا قصر المنفصل وصلا ووقفا من طريق المصباح الآتي بيانه في الدرس التالي . تعريف المد المنفصل ، ووجه تسميته منفصلا ، وحكمه ، ومقدار مده : وأما المنفصل فهو أن يقع الهمز بعد حرف المد وكل منهما في كلمة نحو إِلى أَمْرِ اللَّهِ وسمي منفصلا : لانفصال سببه عنه وهو الهمز ، وكون كل من الهمز والمد في كلمة ، وحكمه : جواز مده أربع أو خمس حركات من طريقنا ، وجواز قصره إلى حركتين من طرق أخرى . ولما كان قصر المنفصل لم يرد من طريقنا وهو طريق ( الشاطبية ) وإنما ورد من طرق أخرى تشتمل على أحكام لا بدّ للقارئ من مراعاتها عند قصر المنفصل . ولما كان القارئ كثيرا ما يحتاج إلى قصر المنفصل في قراءاته لسهولته وتناسبه مع مرتبتي الحدر والتدوير خاصة ، كان من الضروري معرفة الأحكام التي تجب على القارئ مراعاتها عند قصر المنفصل من أقرب الطرق بالنسبة إلى طريقنا وهما طريقا المصباح ، وروضة ابن المعدل . وهو ما سنوضحه في الدرس التالي مباشرة .