الشيخ محمود علي بسة
83
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
يكون مقداره ، مقدار النطق بحرفين ، وما حقه أن يمد مقدار أربع حركات يكون بمقدار النطق بأربعة أحرف هجائية وهكذا ، إذ أنه أضبط في ذاته وأنسب إلى مراتب القراءة المختلفة سرعة وبطءا . حروف المد : وأما حروف المد فثلاثة وهي : الواو الساكنة بشرط ضم ما قبلها ، والياء الساكنة بشرط كسر ما قبلها ، والألف ولا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ، ويجمعها لفظ " واي " ويجمع أمثلتها لفظ نُوحِيها . حرفا اللين : وأما حرفا اللين فهما الياء والواو الساكنتان المفتوح ما قبلهما نحو شَيْءٍ * ونحو قَوْمِ * . فتلخص أن الألف لا تكون إلا مدية ، وأن الياء والواو إما أن تكونا مديتين وهذا إذا سكنتا وكسر ما قبل الياء وضم ما قبل الواو ، وإما أن تكونا لينتين وهذا إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما ، وإما أن تكونا غير مديتين ولا لينتين وهذا إذا تحركتا نحو أَنْ يَأْتِيَ * ، ونحو وَوُضِعَ * . أما الياء الساكنة المضموم ما قبلها ، والواو الساكنة المكسور ما قبلها فقد تقدم عدم ورودها في القرآن ولا في اللغة . أقسام المد : وأما أقسام المد فاثنان : أصلى وفرعى ، وفيما يلي بيان كل منهما : تعريف الأصلي ، ومقداره ، ووجه تسميته أصليا وطبيعيا ، وأنواعه : فأما الأصلي فهو ما لا تقوم ذات الحرف بدونه وليس بعده همز ولا سكون ، ومقداره حركتان ، ويسمى أصليا : لأصالته بالنسبة إلى غيره من المدود نظرا لثبوت مقدار مده وهو حركتان على حالة واحدة دائما وإلى أن ذات الحرف لا تقوم بدونه ، ولا يتوقف على سبب من الهمز أو السكون ، ويسمى طبيعيا أيضا لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن مقداره ولا يزيده عليه . وهو إما ثنائى وإما مطلق .