الشيخ محمود علي بسة
78
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
وفي رأيي أن الواو التي بعدها واو لم تقع في القرآن ، وأن المثالين السابقين ونحوهما لا يعتبران مثلين أصلا ، وأنه لا محل للتمثيل بهما في باب المثلين إطلاقا ، لا لأن الواو المدية تخرج من الجوف والواو التي تليها تخرج من الشفتين فحسب وهو مذهب الجمهور ، ولكن لأن الواوات المدية الواردة في القرآن جميعا وبعدها واو يوجد فاصل بينهما خطا وهو الألف . وشرط المثلين أن يتلاقيا خطا وهو ما لم يتحقق في الواو المدية التي بعدها واو ، إلا أن يقال إن التلاقى في الخط شرط للإدغام لا لتحقيق التماثل في ذاته ، وهو ما لا يقبل أيضا ، لأنه إن صح فإنما يصح على غير مذهب الجمهور الذي لا يرى أنهما مثلان لاختلافهما مخرجا على ما تقدم بيانه . المسألة الثانية : هاء مالِيَهْ وحكمها جواز الإظهار والإدغام ، ولا بدّ من الإظهار من سكتة بين الهاءين للتمييز بينهما ، والسكت يمنع الإدغام . حكم المتقاربين الصغير : وحكم المتقاربين الصغير الإظهار إلا في ثلاث وثلاثين مسألة متفق على عدم إظهارها ، وواحدة مختلف في إدغامها إدغاما ناقصا أو كاملا . وهذه المسائل منها تسع عشرة مسألة متفق على إدغامها وهي النون الساكنة الواقع بعدها حرف من حروف " يرملو " الخمسة إلا النون مع الواو في يس ، ن ومع الراء مَنْ راقٍ وحذف النون هنا من « يرملون » لأنها لو وقعت بعد النون الساكنة لكانتا مثلين لا متقاربين ، ولام « ال » التي بعدها حرف من الحروف التي يجب إدغامها فيها وهي المرموز إليها في أوائل كلم : طب ثم صل رحما تفز ضف ذا نعم * دع سوء ظن ، زر شريفا للكرم إلا اللام لأنها لو وقعت بعدها لكانتا مثلين لا متقاربين ، واللام الساكنة بعدها راء في فعل نحو قُلْ رَبِّ * ، أو في بل نحو بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ . ومنها مسألة مختلف بين إدغامها إدغاما ناقصا أو كاملا ، والراجح فيها كمال الإدغام وهي القاف الساكنة التي بعدها كاف في أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ فقط .